اعراض الكوليرا

اعراض الكوليرا

ان اعراض الكوليرا تتضمن اسهالً حادا ينتج عن الاصابة بالعدوى بأحد أنواع البكتيريا تعرف باسم: فيبرو كوليرا وتنتقل هذه البكتريا الى الجهاز الهضمي عبر الغذاء والماء الملوث وفي بعض الأحيان تكون اعراض الكوليرا خفيفة وغير مقلقة ولكنها في بعض الحالات الأخرى قد تكون حادة وتهدد حياة المريض وتقدر نسبة الحالات التي قد تعاني من اعراض الكوليرا الحادة بحوالي 5 – 10% تقريبا من اجمالي المصابين ببكتيريا الكوليرا.

 

اعراض الكوليرا الحادة في مراحلها المبكرة

تتضمن اعراض الكوليرا في المراحل المبكرة التالي:

 

  • اسهال مائي

  • قيء

  • تسارع في نبضات القلب

  • فقدان مرونة الجلد

  • جفاف الأغشية المخاطية

  • انخفاض ضغط الدم

  • العطش

  • تقلصات عضلية

  • تهيج وعدم الشعور بالراحة

 

ويمكن للشخص الذي يعاني من اعراض الكوليرا الحادة ان يعاني من فشل كلوي واضطرابات شديدة في مستويات الالكترولايت (املاح الصوديوم والبوتاسيوم والماغنسيوم والكالسيوم.. الخ) وقد ينتهي الأمر بالمريض بالاصابة بصدمة جفاف والدخول في غيبوبة تؤدي الى الوفاة خلال ساعات قليلة ما لم يتم اسعافه وتقديم العلاج اللازم له.

 

ويحتوي البراز الخارج من جسم المصاب بالكوليرا الحادة على أعداد ضخمة من بكتيريا (فيبرو كوليرا) المسببة للمرض، ولذلك يكون برازه مادة شديدة العدوى ويمكنه أن ينقل المرض للأخرين بسهولة وإذا ما انتقل البراز الى المجاري المائية أو المنتجات الغذائية يمكنه أن يكون مصدر خطير للعدوى على نطاق واسع لكل من يتعامل مع هذه الأغذية والمياه.

 

ولذلك يجب الحرص على التخلص من هذه المخلفات بشكل صحي والتأكد من عدم وصولها الى مياه الشرب أو غيرها لمنع انتشار عدوى الكوليرا وبالنسبة للأشخاص الذين لا تظهر عليهم اعراض الكوليرا الحادة ويكونون حاملين للمرض فمن الواجب عليهم التأكد من نظافتهم الشخصية وغسل أيديهم جيدا قبل التعامل مع الأخرين ومع المنتجات الغذائية لأنهم يكونون ناقلين للعدوى.

 

ويمكن للمصاب بالكوليرا أن يشفى بشكل جيد اذا ما تم اسعافه مبكرا ولن يكون هناك أي عواقب في المستقبل لهذا المرض فلا يصبح الشخص حاملا للمرض بعد أن يشفى منه ولكنه يكون قابلا للعدوى بالكوليرا مستقبلا اذا ما تعرض لمصادر العدوى مرة اخرى.

 

ويعد الصرف الصحي الحديث أفضل السبل لحماية الناس من الاصابة بعدوى الكوليرا وهناك العديد من الدول في العالم تخلصت بالكامل من هذا المرض بسبب اهتمامها بمعالجة الصرف الصحي بالطرق الحديثة.

 

بينما لا يزال المرض منتشرا في بعض الدول الفقيرة وخاصة في القارة الأفريقية وفي جنوب شرق أسيا وهايتي، ويمكن للكوارث الطبيعية أو الحروب أن تكون عاملا هاما في انتشار المرض، وكذلك العيش في المناطق المكتظة بالسكان.

(مقال متعلّق)  اعراض الكوليرا عند الاطفال

 

اعراض الكوليرا

 

1. الاسهال:

الاسهال المصاحب للكوليرا عادة ما يأتي بصورة مفاجئة ويسبب فقدانا كبيرا في سوائل الجسم وبسرعة شديدة حيث تقدر السوائل المفقودة من الجسم في هذه الحالة بحوالي لتر واحد لكل ساعة ويتسم البراز في هذه الحالة بأنه باهت وله قوام الحليب او ماء الأرز.

 

2. القيء والغثيان:

يحدث الغثيان عادة في المراحل الأولية من الاصابة بالكوليرا الحادة ويمكن أن يستمر القيء لعدة ساعات منذ بدء ظهور اعراض الكوليرا الحادة.

 

3. الجفاف:

ويمكن أن يصاب مريض الكوليرا بالجفاف خلال ساعات قليلة من بداية ظهور اعراض الكوليرا ويعتمد ذلك على مقدار ما يفقده الجسم من سوائل ويتراوح الجفاف الناتج عن اسهال الكوليرا ما بين خفيف الى حاد وفي حالة فقدان المريض لأكثر من 10% من اجمالي كتلة الجسم يكون الجفاف من النوع الحاد والخطير.

 

وتضمن علامات الجفاف الناتجة عن الاصابة بالكوليرا شعور المريض بالتهيج وتغور عيناه ويصبح خاملا ويشعر بجفاف في الفم وبعطش شديد ويصاب بالذبول، واذا ما قمت بشد جلده فإنه لا يعود الى وضعه الطبيعي بعد تركه، وتقل كميات البول الخارجة من جسم المريض أو لا يخرج اي بول على الاطلاق.

 

4. اضطراب مستويات أملاح الجسم:

يمكن للخلل الحادث في مستويات الأملاح بالجسم نتيجة الاسهال الحاد أن يؤدي الى علامات وأعراض خطيرة للغاية مثل:

 

  • التقلص العضلي:

يحدث التقلص العضلي نتيجة للفقدان السريع في املاح الجسم مثل الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم.

 

  • الصدمة:

وهي أحد اعراض الكوليرا الشديدة الخطورة وهي من مضاعفات الجفاف وتحدث بسبب انخفاض حجم الدم وانخفاض ضغط الدم وتعرض الجسم لنقص كبير في مستويات الأكسجين الواصلة اليه وإذا لم يتم اسعاف المريض سريعا في هذه الحالة وتقديم رعاية طبية عاجلة له فقد يموت خلال دقائق قليلة من اصابته بالصدمة.

 

اعراض الكوليرا لدى الأطفال

بصورة عامة فإن اعراض الكوليرا لدى الأطفال لا تختلف كثيرا عنها لدى الكبار الا ان هناك اعراض اضافية قد يعاني منه الطفل المصاب بالكوليرا ومنها انخفاض مستويات السكر بالدم الى حد خطير نتيجة لفقدان سوائل الجسم.

 

متى عليك رؤية الطبيب؟

ان مخاطر الاصابة بالكوليرا تقل في المدن الصناعية، وحتى في تلك المناطق الموبؤة بالمرض يمكن للانسان ان يحمي نفسه من العدوى في حالة اتبع التوصيات الصحية السليمة في غذاء، ومع ذلك يمكن ان تنتقل الكوليرا بصورة واسعة في بعض مناطق العالم نتيجة لعوامل الحرب أو الكوارث الطبيعية.

 

وفي حالة اصبت باسهال حاد بعد زيارتك لمنطقة تنتشر فيها الكوليرا عليك رؤية الطبيب على الفور وكذلك اذا كنت مصاب باسهال حاد وتعتقد أنك قد تكون قد تعرضت للعدوى ببكتريا الكوليرا لأي سبب من الأسباب عليك طلب العلاج الطبي العاجل، فالاسهال الحاد من الاعراض الخطيرة التي تسبب الجفاف والذي يحتاج لتدخل طبي عاجل على كل الأحوال.

(مقال متعلّق)  التعريف بمرض الكوليرا

 

اسباب حدوث اعراض الكوليرا

ان مرض الكوليرا ينتج عن العدوى ببكتريا (فيبرو كوليرا) ولكن اعراض الكوليرا تنتج عن السموم التي تنتجها هذه البكتيريا وهذه السموم هي عبارة عن بروتينات تعرف باسم (سي تي اكس) ويتم انتاجها في امعاء الشخص المصاب بالعدوى.

 

ترتبط سموم بكتريا الكوليرا بجدران الأمعاء الدقيقة ما يعوق السريان الطبيعي للصوديوم والكلوريد وهو ما يدفع الجسم لافراز كميات ضخمة من السوائل ما ينتج عنه اسهال حاد وفقدان سوائل الجسم بصورة سريعة.

 

ويعد الماء الملوث بالفضلات هو السبب الرئيسي لانتشار مرض الكوليرا وكذلك تناول المحار النيء والخضر والفواكه النيئة الملوثة بالبكتيريا ولبكتيريا الكوليرا دورتي حياة واحدة في البيئة والثانية في جسم الانسان المصاب بالعدوى البكتيرية.

 

دورة حياة بكتيريا الكوليرا في البيئة

تواد بكتريا الكوليرا في المياه الساحلية ويمكنها أن تعلق على بعض الكائنات البحرية القشرية والمعروفة باسم مجدافيات الأرجل، وتنتقل البكتريا من مكان الى أخر عبلا انتقال عائلها والذي ينتقل حول العالم بحثا عن الغذاء والذي يكون عادة بعض انواع الطحالب والنباتات المائية والتي تنمو في درجات حرارة مناسبة لها، ويمكن أن توفر مياه المجاري الوسط المناسب هذه الطحالب للنمو.

 

دورة حياة بكتيريا الكوليرا في جسم الانسان

عندما تدخل بكتيريا الكوليرا الى الجهاز الهضمي للانسان قد لا تكون سببا في انتشار المرض، ولكن ما ينقل المرض هو تعرض الأغذية والماء للتلوث بفضلات هذا الشخص المصاب، فالماء والغذاء الملوث هما أهم سبل نقل العدوى ببكتيريا الكوليرا.

 

وتصل اعداد بكتيريا الكوليرا في كوب من الماء الملوث الى مليون خلية بكتيرية تقريبا وهي كمية كافية للاصابة بالمرض، ولا تنتقل البكتيريا من شخص الى اخر عبر الممارسة اليومية الطبيعية في حالة اتباع القواعد الصحية من غسل اليدين وغيره.

 

والمصادر الرئيسية للعدوى بالكوليرا هي المياه الراكدة وبعض انواع الأغذية وخاصة المحار والأغذية البحرية والفاكهة والخضراوات النيئة والبقوليات وفيما يلي مصادر التلوث المحتملة:

 

  • المسطحات المائية:

يمكن لبكتيريا الكوليرا ان تعيش لفترات طويلة في المياه وتلوث المناطق المحيطة بها ويعد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق المكتظة بالسكان والفقيرة هم الأكثر تعرضا للاصابة بالمرض.

 

  • الأغذية البحرية:

تناول الأغذية البحرية النيئة أو الغير مطهية جيدا وخاصة المحار والذي يتم جمعه من مناطق مختلفة ويحتمل تعرضه للاصابة ببكتيريا الكوليرا يمكنه أن ينقل المرض حتى في المناطق التي لديها صرف صحي جيد وتتمتع بمستوى معيشي مرتفع.

(مقال متعلّق)  اسباب الكوليرا

 

الفاكهة والخضراوات الغير مطهية والتي لا يتم تقشيرها يمكن أن تنقل عدوى الكوليرا وخاصة اذا كانت مزروعة في مناطق ينتشر فيها المرض، والتي يتم فيها تسميد النباتات بالسماد الطبيعي او تروى بمياه الصرف الغير معالجة.

 

  • البقوليات:

في بعض المناطق التي تنتشر فيها الكوليرا يمكن أن تكون الحبوب مثل الارز احد مصادر نقل العدوى المرضية وحتى بعد الطهي الأرز اذا ما ترك في درجة حرارة الغرفة يمكن ان يسمح ذلك لبعض البكتيريا بالنمو ونقل العدوى لمن يتناوله.

 

عوامل خطورة انتقال عدوى الكوليرا

يمكن لأي شخص ان يصاب بعدوى الكوليرا ولكن هناك عوامل خطورة يمكنها ان ترفع من احتمالية الاصابة بالعدوى وظهور اعراض الكوليرا الحادة ومنها:

 

  • المناطق الفقيرة في البنية الصحية:

الكوليرا اكثر انتشارا في المناطق الفقيرة والتي لا تتمتع بوجود مصادر مياه نظيفة وهو ما يحدث عادة في مخيمات اللاجئين والبلدان النامية والمناطق التي تعرضت للحرب او الكوارث البيئية.

 

  • انخفاض مستويات حمض المعدة او عدم انتاجه:

الكوليرا لا يمكنها العيش في البيئة الحمضية ولذلك فإن حمض المعدة يمثل عامل الدفاع الأول أمام الاصابة بالمرض، ولكن الأشخاص الذين ينخفض لديهم مستويات انتاج حمض المعدة كما هو الحال لدى الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يتناولون الأدوية المضادة للحموضة وبعض الأدوية الأخرى التي ترفع من الأس الهيدروجيني بالمعدة وتقلل من حموضتها يتعرضون بشكل أكبر لمخاطر ااصابة بعدوى الكوليرا.

 

  • العيش مع شخص مصاب بالكوليرا:

المعايشة اليومية مع شخص مصاب بالكوليرا يمكنها أن ترفع من احتمالية الاصابة بالمرض.

 

  • فصيلة الدم أو (O):

لأسباب غير واضحة يكون الأشخاص الذين لديهم فصيلة دم من نوع “أو” أكثر عرضة للاصابة بالكوليرا عن غيرهم.

 

  • الأغذية البحرية الغير مطهية جيدا:

يعد تناول المحار النيء من أكثر اسباب العدوى بالكوليرا وكذلك قد تنتقل العدوى من الأغذية البحرية الغير مطهية الملوثة بالبكتيريا.

 

الوقاية من المرض

يمكن للانسان الوقاية من عدوى الكوليرا باتباع القواعد الصحية التالية:

 

  • غسيل اليدين بالصابون والماء بشكل متكرر.

  • تناول الماء النظيف

  • تناول الأغذية المطهية جيدا وهي ساخنة.

  • تجنب السوشي والأغذية البحرية الغير مطهية.

  • تناول الفواكة والخضراوات التي يمكن تقشيرها.

  • الحذر اثناء انتقاء منتجات الألبان وخاصة الأيس كريم الذي يكون معرضا للتلوث.

 

المراجع:

  1. CDC: Illness & Symptoms
  2. Mayo Clinic: Cholera
error: Content is protected !!

Send this to a friend