اعراض القولون الهضمي

اعراض القولون الهضمي

نضع بين يديكم خلال هذا المقال كل ما توصلنا له في بحثنا المعمق عن اعراض القولون الهضمي التي تظهر على الإنسان عند الإصابة بالمرض، حتى نرى كيف تؤثر سوء التغذية وتناول الطعام دون التفرقة بين ما إذا كان يضرنا أم ينفعنا على جزء هام جدًا من الجهاز الهضمي ألا وهو القولون.

 

ومرض القولون الهضمي هو عبارة عن التهاب طويل الأمد يصيب البطانة الداخلية للقولون، ومع زيادة الألم والمضاعفات تظهر أكثر اعراض القولون الهضمي المختلفة، أي أن المرض لا يصيب الإنسان بشكلٍ مفاجئ، فكلما مر الوقت تظهر اعراض القولون الهضمي تدريجيًا واحد تلو الأخر.

 

لذا فإن الاكتشاف المبكر لما يظهر على الجسم من اعراض القولون الهضمي يساعد كثيرًا في علاج القولون الهضمي والسيطرة عليه قبل تطور أثاره وظهور مضاعفات قوية تؤثر على صحة المريض وتعرقل سير حياته اليومية نتيجة لما يعانيه من آلام بجهازه الهضمي الذي يتأثر بالكامل بالتهاب القولون في أغلب الحالات.

 

ما هي اعراض القولون الهضمي الاكثر شيوعاً

كما قولنا فيما سبق اعراض القولون الهضمي تظهر تباعًا وبالتدريج مع مرور الوقت، حيث أنه كلما تطور المرض وزاد الالتهاب بالبطانة الداخلية لجدران القولون كلما ظهرت أعراض جديدة غالبًا ما تكون أكثر حدة وصعوبة من اعراض القولون الهضمي السابقة لها أو التي ظهرت عند بداية حدوث المرض.

 

وتختلف ألية ظهور هذه الأعراض من شخص لأخر وحالة لأخرى، أي أنه لا يوجد ترتيب لما يظهر أولًا من اعراض القولون الهضمي والتي جمعناها لكم فيما لي:

 

1. الإسهال والإمساك:

في كل الحالات المصابة بالقولون الهضمي تقريبًا لا بد أن يعاني المريض إما من الإمساك أو الإسهال، يتم التناوب بينهما في نفس الوقت.

 

2. البراز الدموي:

من علامات و اعراض القولون الهضمي الشائعة والتي يعتمد عليها كثيرًا في تشخيص المرض، أنه في حالات الإسهال قد يختلط براز المصاب ببعض الدماء، كما أنه أحيانًا قد يصاحب هذه الدماء بعض الصديد.

 

3. ألم في البطن:

يعتبر ألم البطن من اعراض القولون الهضمي التي تظهر في كل حالات الإصابة لدى كل المرضى بمختلف أعمارهم، فغالبًا يكون ألم البطن أول ما يشعر به المريض، وذلك نتيجة لحدوث الكثير من التشنجات والتقلصات ليس بالقولون فقط بل أيضًا الأمعاء والمعدة بالكامل.

 

4. فقدان الوزن:

يُلاحظ في بعض الأحيان فقدان مريض القولون الهضمي بعض الكيلو جرامات في وقتٍ قصير، ويحدث ذلك نتيجة إلى شعور المريض بفقدان حاد للشهية وعدم قدرته على تناول أي طعام حتى إن كان يفضله في السابق، نظرًا لما يعانيه من آلام و انزعاجات شديدة في القولون وأغلب أعضاء جهازه الهضمي.

(مقال متعلّق)  علاج القولون بالاعشاب

 

5. التعرض للحمى:

ترتفع درجة حرارة جسم المصاب بالقولون الهضمي في بعض الأحيان بنسب مرتفعة للغاية قد تصل إلى حد إصابته بالحمى، وتعتبر الحمى من اعراض القولون الهضمي الأقل شيوعًا بين الناس، ولعدم وعي الكثيرين بأن أمراض الجهاز الهضمي قد تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الجسم؛ غالبًا ما يذهب تفكيرهم عند التعرض للحمى إلى أمراض أخرى ليس لها علاقة بالقولون.

 

6. عسر الهضم:

يُعد مرضى القولون الهضمي أكثر الناس معاناة مع عسر الهضم، فهو تقريبًا أول اعراض القولون الهضمي ظهورًا على المريض، حيث يشتكي من ألم قوي ومتكرر عند تناوله للطعم، كما أنه يشعر سريعًا بالامتلاء والتخمة بعد كمية قليلة من الطعام أقل بكثير مما يحتاجه جسده ليستمر في العمل بشكلٍ طبيعي.

 

7. الضعف العام:

في الحالات المتطورة من المرضى الذين يعانون من بعض اعراض القولون الهضمي كفقدان الشهية ، وعسر الهضم وفقدان الوزن المستمر يسيطر على المريض إحساس عام بالوهن والضعف العام في الجسد كله، مما يؤثر بشكلٍ واضح على أدائه في إنهاء الأعمال المختلفة وقلة تركيزه ونشاطه اليومي.

 

8. الانتفاخ والحموضة:

انتفاخ البطن من اعراض القولون الهضمي المزعجة التي تكاد لا تفارق المريض إلا أيام قليلة على مدار الأسبوع، وغالبًا ما يصاحب هذا الانتفاخ الغازات، واضطراب المعدة الذي يؤدي إلى سماع صوتها بوضوح مما يعرض مصاب القولون بإحراج كبير بالطبع، لهذا فالانتفاخ من اكثر اعراض القولون الهضمي إزعاجًا، ذلك إلى جانب الإزعاج الذي يسببه إحساس حرقة الحموضة.

 

9. ألم المفاصل:

من مضاعفات اعراض القولون الهضمي الشعور بألم وضعف بكل مفاصل الجسم، دون معرفة الأسباب الواضحة التي تجعل آلام القولون تؤثر على المفاصل وتصيبها بالأوجاع.

 

نظرًا لقلة شيوع هذا العرض لا يتم التشخيص الصحيح لألم المفاصل الناتجة عن أمراض الجهاز الهضمي في بعض الحالات، حيث يُركز الطبيب على الأسباب الأخرى الأكثر شيوعًا، مما يؤخر من عملية علاج المريض بشكلٍ سليم ويؤدي إلى تزايد المضاعفات، وهنا تكمن الخطورة.

 

تأثير اعراض القولون الهضمي على الأطفال

صحيح أن امراض القولون والمعدة شائعة بين الكبار، لكنها يمكن أن تصيب كل الفئات العمرية المختلفة من الصغار والمراهقين أيضًا، ويكون تأثيرها أحيانًا أكثر حدة عند الأطفال من تأثيرها على الفئات العمرية الأكبر، فمثلًا اعراض القولون الهضمي التي ذكرناها بالكامل قد تظهر على الأطفال المصابين به، مما يعني معناة كبيرة لآلام لا تتحملها أجسامهم الصغيرة.

 

الأمر لا يتوقف على المعاناة في مقاومة وتحمل آلام اعراض القولون الهضمي لدى الأطفال وحسب، بل تؤثر بعض هذه الأعراض مثل فقدان الشهية الذي يترتب عليه فقدان الوزن، وحرقة المعدة وعسر الهضم، على سرعة نمو هؤلاء الأطفال.

 

حيث تتسبب عدم قدرتهم في الحصول على الغذاء الكافي لاحتياجات أجسامهم اليومية، وصعوبة هضم الطعام وفقدانهم الشهية ناحيته، في فقدانهم للكثير من العناصر الغذائية والمعادن الهامة جدًا لبناء أجسامهم مما يترتب عليه تأخر في النمو لديهم.

(مقال متعلّق)  اهم امراض القولون

 

ذلك بالإضافة إلى التأثير النفسي السيء النتاج عن عدم قدرة هؤلاء الأطفال على عيش طفولتهم بشكلٍ طبيعي، نظرًا لشعورهم الدائم بالتعب والإعياء، وألم عظامهم ومفاصلهم في الحالات المتقدمة.

 

المضاعفات التي من الممكن أن تسببها اعراض القولون الهضمي

نظرًا لشيوع أغلب اعراض القولون الهضمي لدى كثير من الناس، فالغالبية منهم ينظر إلى هذا المرض كروتين حياتي معتاد عليه، أو كما يقال تعايشوا مع الألم وإزعاجه، فأصبح أقصى ما يفعلونه لتخفيف الألم أخذ المسكنات فقط.

 

إلى جانب تناول الأعشاب المشهورة بتخفيف أثار بعض الأعراض كالانتفاخ مثلًا، أي أن _ وخصوصُا في الدول النامية _ يُصب تركيز مصابي القولون الهضمي على تسكين ألم أعراضه لا معالجته من الأساس على نهج علمي ودقيق.

 

وهذا النهج الخاطئ في التعامل مع مرض من أصعب أمراض الجهاز الهضمي كمرض القولون الهضمي، قد يحوله من مرض صعب ولكنه ليس خطير أو قاتل، إلى مرض يعرض المصاب به لتأثيرات شديدة الخطورة.

 

قد تصاحبها أمراض وأثار أخرى نحن في غنى عنها بالطبع، وما كانت لتحدث لو تم العلاج بنهج علمي وصحيح منذ بداية ظهور اعراض القولون الهضمي وإليكم الآن بعض المضاعفات التي تحدث للحالات المتطورة من مرضى القولون الهضمي:

 

1. نزيف شديد:

حيث يتطور عرض النزيف الخفيف المصاحب للبراز ليصبح نزيف متكرر وشديد.

 

2. انثقاب القولون:

حيث يحدث ثقب في جدار القولون يؤدي إلى خروج محتوياته إلى جوف البطن مما يسبب أنواع عديدة من البكتيريا.

 

3. زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون:

ولكون أمراض القولون والتهاباته تُضع في قائمة الأسباب التي تؤدي للإصابة بسرطان القولون، فعلى مصابي القولون الهضمي الاهتمام بعلاج المرض وعدم إهماله، كما عليهم القيام بمتابعة أداء القولون والتأكد من سلامته، كما عليهم القيام بالفحوصات المتعلقة بالكشف المبكر عن سرطان القولون بشكلٍ دوري.

 

4. تضخم القولون السام:

يعتبر من أخطر المضاعفات التي قد تنتج عن اعراض القولون الهضمي، ففي حالة حدوثه لابد من تدخل جراحي طارئ، حيث أن ما يحدث في هذه الحالة هو انفجار القولون مع زيادة التضخم، نتيجة تزايد الانتفاخ دون معالجته، ويصاحب تضخم القولون عادة الشعور بالضعف العام وارتفاع درجة حرارة الجسم.

 

وإلى جانب هذه المضاعفات تحدث مضاعفات أخرى أقل في الخطورة، مثل : الجفاف، وهشاشة العظام، والتهاب الجلد والعينين والمفاصل، مع زيادة مخاطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية في الأوردة والشرايين كالجلطات، هذا بالإضافة إلى أن القولون الهضمي قد يكون في حالات نادرة مؤثرًا بالسلب على وظائف الكبد أو ما يسمى بمرض الكبد.

 

إلى هنا نكون انتهينا من عرض جميع اعراض القولون الهضمي والمضاعفات الناتجة عنها، ورأينا كيف لمرض ليس بالخطير في بدايته أن يتحول إلى مرض في غاية الخطورة يؤدي لبعض المضاعفات القاتلة إذا تم إهماله، ولم يخضع للعلاج الصحيح في أسرع وقت.

 

لذا يجب ألا نقلل من أهمية علاج أي مرض ونتعايش معه، فالتطورات التي قد تحدث لأخف الأمراض حتى لا حصر لها وكلما زاد الإهمال زادت الخطورة ومضاعفات هذا المرض وفي الأخير، دعونا نتعرف معًا على الأسباب المؤدية إلى ظهور اعراض القولون الهضمي وعوامل خطورته.

(مقال متعلّق)  النعناع والقولون

 

أسباب القولون الهضمي والعوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة به

لم يتوصل العلم إلى الآن لسبب رئيسي ودقيق للقولون الهضمي، فعلى عكس ما هو شائع أن النظام الغذائي والضغط النفسي هما الأسباب الرئيسية للقولون الهضمي، فهما مجرد عوامل مساعدة قد تؤدي لتفاقم المرض وزيادة فرص حدوثه ولكن ليس الإصابة به بشكلٍ مباشر، إلى جانب اكتشاف أسباب أخرى من المحتمل أنها تتسبب بصورة كبيرة في مرض القولون الهضمي، مثل:

 

1. خلل في الجهاز المناعي:

يعمل الجهاز المناعي في الجسم كخط دفاع يحارب الفيروسات والبكتيريا التي تصيب الجسم، ولكن عندما يحدث خلل في جهاز المناعي يبدأ في مهاجمة كل شيء حتى خلايا الجسم نفسه، والتي منها البطانة الداخلية للقولون، ويرجح أن هذا الخلل يحدث نتيجة إصابة بكتيريا بالقولون تدفع جهاز المناعة لمهاجمتها مما يتطور إلى مهاجمة القولون نفسه.

 

2. العوامل الوراثية:

يبدو أن التاريخ العائلي مع مرض القولون الهضمي له تأثير كبير في زيادة فرص الإصابة بالمرض، حيث وجدت الإحصاءات ارتفاع نسب الإصابة بالمرض لدى من كان أحد والديه أو أقاربه من الدرجة الأولى قد أصيبوا بالمرض، نتيجة لتغيرات جينية متوارثة أدت إلى جعل بطانة القولون لديهم أكثر عرضة للالتهابات والأمراض.

 

3. عوامل العمر:

يعتبر الأشخاص ما بين سن 15 إلى 30 عام في الفترة الزمانية التي تبدأ فيها مخاطر الإصابة بالمرض، ولكنه في بعض الحالات قد لا يظهر إلا عند الوصول إلى ما فوق سن50 عام.

 

4. العوامل العرقية:

تؤثر العوامل العرقية في نسب الإصابة بمرض القولون الهضمي فقد أثبتت الدراسات إلى أن الأشخاص أصحاب البشرة البيضاء الأكثر ترتفع لديهم فرص الإصابة بالمرض، كما أن السلالة والأثل يؤثران أيضًا في زيادة فرص الإصابة بالمرض.

 

حيث وجد أن الأشخاص من أصل يهودي أو قوقازي يصابون بالمرض أكثر من غيرهم هذا بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي تزيد من فرص الإصابة بالقولون الهضمي، مثل:

 

  • أخذ المضادات الحيوية لمدة طويلة.

  • تناول مثبطات المناعة.

  • من قاموا بإجراء عملية في البطن من قبل لأي سبب.

  • من يتلقون العلاج الكيميائي.

  • من يعانون من اضطراب ضغط الدام خاصة في حالة انخفاضه.

  • من لديهم قصور في وظائف القلب، أو معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب.

  • من يصاحبهم إعياء مستمر أو كثيري المرض والدخول إلى المستشفى، نظرًا لقلة مناعتهم.

 

المراجع:

  1. Wikipedia: Colitis
  2. Mayo Clinic: Ulcerative colitis
  3. Health Line: Colitis
  4. Medicine Net: Colitis Symptoms, Types, and Treatments