اعراض الشقيقة او الصداع النصفي

الشقيقة أو الصداع النصفي هي حالة حادة ومتكررة ومؤلمة من الصداع وهي عادة ما ترتبط ببعض المؤثرات التي تعمل على ظهور اعراض الشقيقة .

 

وتستمر أعراض الشقيقة مدد تتراوح ما بين ساعات إلى أيام وهي حالة تصيب ما يقرب من 36 مليون أمريكي بحسب احصائيات الجمعية الأمريكية للشقيقة، أي ما يعادل 12% تقريبا من عدد السكان.

 

وتبدأ اعراض الشقيقة عادة بوجود بعض الإضطرابات في الحواس أو قد تحدث تلك الأعراض بعد التعرض لمؤثر ما، يسبب بعدها صداعا شديدا، وهو عادة ما يحدث في جهة واحدة من الدماغ، ويصيب الأشخاص ما بين عمر 15 الى 55 تقريبا.

 

اعراض الشقيقة (الصداع النصفي): 

يمكن لأعراض الشقيقة أن تبدأ قبل أو أثناء الإصابة بنوبة الصداع الحادة، أو قبل الشعور بالصداع بلحظات قليلة، وأحيانا تمتد هذه الأعراض وحتى بعد انتهاء الصداع، فليس كل أعراض الشقيقة متماثلة أما الأعراض الأكثر شيوعا فهي:

 

1. ألم حاد يصيب نصف واحد من الدماغ عادة وأحيانا ينتقل إلى النصف الثاني.

2. يكون هذا الألم على هيئة خفقان أو نبض.

3. يزيد الألم مع بذل المجهود البدني أو الإجهاد.

4. ألم يمنع الشخص من ممارسة أعماله المعتادة.

5. شعور بالمرض وبالميل إلى القيء.

6. زيادة الحساسية تجاه الأضواء والأصوات العالية يتحسن الصداع بالبقاء في غرفة مظلمة وهادئة.

 

بعض الأشخاص قد يختبرون أعراض أخرى مثل التعرّق وتغيرات في الاحساس بدرجة حرارة الجو ووجع في المعدة واسهال.

 

الشقيقة والصداع:

من المهم للغاية ان يعرف الناس الفرق بين الصداع الناتج عن الشقيقة والصداع المعتاد، فالصداع لا يحدث بنفس الروتين الذي تحدث به الشقيقة، والشقيقة تصيب جانب واحد من جانبي الدماغ بعكس الصداع الذي قد يشمل الرأس ككل.

 

إذا كنت تصاب بالصداع وتريد التأكد مما إذا كان صداع الشقيقة أو غيره يمكنك كتابة يوميات تفصيلية للأعراض التي تشعر بها تتضمن التالي:

 

1. تكرار نوبات الصداع ومدة حدوثه وشدة الصداع.

2. وجود أعراض أخرى مصاحبة للصداع.

3. اكتب الأدوية المسكنة التي تناولتها وكيف أثرت على الصداع.

4. الأشياء التي تعتقد أنها كانت المحفّز وراء الاصابة بنوبة الصداع.

5. العلاقة بين الصداع والدورة الشهرية للمرأة.

 

وتحدد الجمعية الدولية للصداع مبدأ (5،4،3،2،1) لتشخيص الشقيقة المصحوبة بهالة و سعتمد هذا المبدأ على توفر: خمسة نوبات مدتها في حدود اربعة ساعات تتكرر لثلاثة أيام متتالية، مع وجود عاملين على الأقل هما حدوث الصداع على جانب واحد من الرأس ووجع متوسط إلى حاد يزيد مع المجهود البدني.

 

عندما يعمل الطبيب على تشخيص الشقيقة سيطلب من المريض مجموعة من الفحوصات الطبية الأخرى حتى يتجنب كل الأسباب الأخرى التي يمكنها أن تسبب هذه الأعراض، وهذه الفحوصات تتضمن رسم المخ وأشعة الرنين المغناطيسي وغيرها من الفحوصات الطبية.

(مقال متعلّق)  اسباب الصداع المستمر

 

المؤثرات

لا يوجد سبب واضح ومعلوم للشقيقة ولكن هناك بعض المحفزّات التي تحث الحالة على الظهور، فالعلماء يعتقدون أن الشقيقة هي نوع من النشاط الغير طبيعي في المخ والذي يؤثر على التواصل العصبي والكيميائي وكذلك على الأوعية الدموية في المخ، والوراثة تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالشقيقة.

 

بعض المحفزّات التي قد تكون سببا في ظهور اعراض الشقيقة 

 

1. التغيرات الهرمونية:

تتعرض المرأة لإصابة بنوبات الصداع النصفي بصورة أكبر بسبب التغيرات الهرمونية التي تتعرض لها في كل شهر نتيجة دورتها الشهرية.

 

2. الانفعالات:

الضغط العصبي والاكتئاب والقلق والاثارة والصدمات كلها مؤثرات يمكنها أن تحفّز ظهور الشقيقة.

 

3. أسباب بدنية:

قلة النوم والارهاق وتوتر العنق او الكتف والمجهود المفرط، كلها محفّزات لظهور الشقيقة.

 

4. النظام الغذائي:

الأنظمة الغذائية الغنية بالكافيين والكحول يمكنها أن تحفّز ظهور اعراض الشقيقة وبعض الأغذية الأخرى مثل الشيكولاتة والجبن والفواكه الحمضية، والأغذية التي تحتوي على اضافات غذائية مثل التيرمين، وكذلك تغيير وقت تناول الطعام والعطش كلها محفّزات يمكنها أن تساهم في حدوث نوبات الشقيقة.

 

5. الأدوية:

بعض أنواع الأقراص المنومة والعلاجات الهرمونية التعويضية يمكنها أن تحفّز حدوث نوبات الشقيقة.

 

6. العوامل البيئية:

الروائح النفّاذة والتدخين السلبي والأصوات المرتفعة والغرف المزدحمة والتغيرات المفاجئة في درجات الحرارة والأضواء الساطعة كلها أمور يمكنها أن تحفّز من ظهور اعراض الشقيقة .

 

ما هو علاج الشقيقة:

لا يوجد في الوقت الحالي دواء واحد يمكنه أن يعالج الشقيقة ولكن تعتمد الخطة العلاجية على وقاية الشخص من التعرض للنوبات وعلاج اعراض الشقيقة بعد حدوثها.

 

وعلى الشخص الذي يتعرض لآلام الشقيقة أن يتبع الخطوات التالية لتجنب النوبات الحادة من الصداع:

 

1. الحصول على قدر كافي من النوم.

2. تقليل الضغوط العصبية قدر الامكان.

3. تناول الكثير من الماء.

4. تجنب الأغذية التي يمكنها أن تحفّز ظهور النوبات.

5. ممارسة الرياضة بانتظام.

 

وأظهرت بعض الأبحاث ان هناك أغذية يمكنها أن تحسن كثيرا من حالات الشقيقة مثل تلك الخالية من الجلوتين ومن الجدير بالذكر أن كل ما سبق لا يمكنه أن يعالج اعراض الشقيقة إذا ما ظهرت بالفعل.

 

وهناك أدوية معينة يمكن تناولها في هذه الحالة للتخلص من الأعراض، ولذلك فإن العلاج عموما يعتمد على ثلاثة محاور، الوقاية من حدوث النوبات الحادة بتجنب المحفّزات والتحكم في الأعراض بعد حدوثها وتناول الأدوية التي يصفها الطبيب.

 

حقن البوتكس والجراحة:

في الأونة الأخيرة ظهرت مجموعة أخرى من العلاجات المبتكرة التي يمكنها أن تعالج ألم الشقيقة ومن ذلك حقن البوتكس “سم البتيولينوم” في مناطق خاصة من الدماغ تبين أنها هي المسؤولة عن حدوث النوبات.

(مقال متعلّق)  علاج الصداع النصفي

 

ويمكن علاج الشقيقة بواسطة الجراحة حيث يقوم الطبيب بازالة الضغط عن الأعصاب التي تسبب ألم الشقيقة ويتم وصف الجراحة في حالة لم يستجيب المريض للأدوية المعروفة.

 

أدوية علاج الشقيقة:

يمكن التعامل مع اعراض الشقيقة باستخدام مجموعة من الأدوية وتتضمن هذه الأدوية مجموعة من المسكنات وغيرها من العلاجات.

 

وعلى المريض أن يتناول المسكنات عندما يشعر بقرب حدوث نوبة الصداع أو في وقت مبكر قدر الإمكان حتى تعطي نتيجة جيدة ولا يضطر لمعاناة الألم الشديد الناتج عن النوبة.

 

وهذه بعض الأدوية المسكنة المتوفرة منزليا والتي يمكنها أن تساعد مريض الشقيقة:

1. الإيببروفين.

2. نابروكسين.

3. اسيتامينوفين.

 

يمكن أيضا للاسبرين مع الأسيتامينوفين والكافيين أن يقللوا من ألم نوبات الشقيقة ويحسنوا من حالة المريض.

 

الأدوية التي تعالج الدوخة:

يمكن للاشخاص الذين يعانون من ألم الشقيقة أن يتناولوا أدوية أخرى لعلاج الأعراض المزعجة التي تصاحب الصداع النصفي.

 

ويصف الطبيب دواء ميتوكلوبراميد لعلاج مجموعة من الاعراض منها الدوخة والقيء وكذلك يصف الطبيب ادوية تنبه السيراتونين مثل سامتريبتان والتي توصف لنوبات الشقيقة الحادة او للشقيقة التي لا تستجيب للعلاج.

 

يمكن أيضا وصف الأدوية المضادة للإكتئاب لعلاج ألم الشقيقة، مثل التريسيكليز والتي يمكنها أن تخفف من الأعراض الحادة للشقيقة، ومع ذلك فإن هناك بعض الدول التي تمنع وصف هذه الأدوية في حالات الصداع النصفي.

 

الأدوية الوقائية:

تبدأ عملية الوقاية من نوبات الصداع النصفي بالابتعاد عن المحفّزات التي تثير هذه النوبات ومن ضمن الأدوية التي قد تساهم في ذلك:

 

1. مضادات الإكتئاب.

2. المساعد الإنزيمي كيو10.

3. مستخلصات الأعشاب مثل عشبة الينسون.

4. سترات الماغنسيوم.

5. فيتامين بي12.

6. ريبوفلافين.

بعض الأشخاص قد يعانون من نوبات صداع بعد تناول الكثير من الأدوية في نفس الوقت ولذلك فعليهم الالتزام بالجرعات الموصوفة لهم ومواعيد هذه الجرعات.

 

أنواع الشقيقة:

يوجد نوعان رئيسيان من الشقيقة، المصحوبة بهالة والغير مصحوبة بهالة، ويرجع ذلك إلى أن بعض الأشخاص يختبرون اختلاف في حواسهم واضطراب قبل بدء نوبات الصداع والبعض الأخر يصاب بالصداع مباشرة.

 

1. الشقيقة المصحوبة بهالة:

للعديد من الأشخاص الذين يعانون من الشقيقة تحدث لهم تلك الهالة كإنذار على قرب حدوث نوبة الصداع الحادة ويمكن أن تتضمن هذه الهالة مجموعة من الأعراض مثل:

 

  • الأفكار المضطربة أو اضطرابات في الحواس

  • تخيّل أضواء لامعة أو ومضات متلألئة

  • التواءات في حقل الرؤية على هيئة تعرجات

  • نقطة سوداء في حقل الرؤية أو شريط أسود

  • شعور بشكات في الأذرع أو الأرجل

  • صعوبات في الحديث

  • تصلّب في الكتفين أو العنق أو الأطراف

  • رائحة غير مستحبة.

 

(مقال متعلّق)  صداع مقدمة الراس والعين

ويوجد مجموعة من الأعراض الأخرى التي قد يختبرها مريض الصداع النصفي وعليه أن لا يتجاهلها ويلجأ فورا للعلاج المتخصص مثل:

 

  • صداع شديد جدا وغير محتمل

  • اضطرابات في الرؤية

  • فقدان الحواس

  • صعوبات في التحدث.

 

عندما تؤثر الهالة المصاحبة لحالات الصداع النصفي على الرؤية يمكن للمريض رؤية أشياء ليس لها وجود، كوجود مناطق شفافة في الأغراض الصلبة وقد لا يتمكن من رؤية الغرض بشكل كامل رغم أنه أمامه، وقد يشاهد هذا الجزء المختفي يعود للظهور ويختفي من جديد.

 

2. الصداع النصفي (الشقيقة) الغير مصحوب بهالة:

يعد هذا هو النوع الأكثر شيوعا من الشقيقة ويصاب به من 70 – 90% من المصابين بالشقيقة، وهو نوع لا يحدث فيه أي اختلاف في الحواس أو اضطرابات في الرؤية.

 

أنواع أخرى من الشقيقة:

هناك أنواع أخرى من الشقيقة يتم ربط بعضها بالمحفّز الذي يتسبب في ظهور اعراض الشقيقة منها:

 

1. الشقيقة المزمنة:

يطلق هذا الإسم على حالات الشقيقة التي تستمر أعراضها لأكثر من 15 يوما في الشهر الواحد.

 

2. الشقيقة المصاحبة للدورة الشهرية:

هذا النوع من الشقيقة يأتي عادة مع فترات معينة مرتبطة بالدورة الشهرية للمرأة.

 

3. الشقيقة المصحوبة بفالج:

هذا النوع من الشقيقة يسبب ضعف في جانب واحد من جانبي الجسم لفترة مؤقتة.

 

4. الشقيقة الباطنية:

ترتبط هذه النوعية من الشقيقة مع اضطرابات في المعدة والجهاز الهضمي وتحدث عادة في الأطفال أقل من 14 سنة.

 

5. الشقيقة المصحوبة بهالة جذع المخ:

وهو نوع نادر من الشقيقة يحفّزه بعض التأثيرات العصبية ويؤثر على الكلام.

 

يمكنك التحدث إلى طبيبك حول أعراض الشقيقة التي تعاني منها بالتفصيل وحتى يستطيع تحديد النوع الذي تعاني منه بدقة.

 

حقائق حول الشقيقة:

1. بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض الشقيقة يختبرون بعض العلامات التي تظهر عليهم عند تعرضهم لمؤثرات معينة مثل الضوء أو الضغط العصبي أو اشياء تسبب لهم الحساسية.

 

2. والبعض الأخر يشعر بعلامات منذرة قبل بدء نوبة الصداع.

 

3. يمكن لمريض الشقيقة أن يتجنب النوبات الحادة من الصداع بمعرفة الأشياء التي تثير نوبة الصداع والإبتعاد عن هذه المؤثرات أو التعامل مبكرا مع العلامات المنذرة حتى لا تتطور لنوبة من الصداع الحاد.

 

4. يمكن للمسكنات التي تؤخذ منزليا تحسين حالة الصداع أو علاجه بصورة كاملة كما يوجد بعض الأدوية المتخصصة التي يمكنها أن تتعامل مع اعراض الشقيقة .

 

5. يمكن للأشخاص الذين يتعرضون لنوبات حادة من الشقيقة أن يتناولوا أدوية وقائية لتحميهم من هجمات الصداع المبرح.

 

المراجع: 

  1. Medical News Today : Everything you need to know about migraines
error: Content is protected !!

Send this to a friend