امراض  وراثية وجينية

اعراض التوحد (حسب عمر الطفل)

ما هو مرض التوحد ؟

التوحد أو اضطراب طيف التوحد كما يعرفه العلماء, و يشير إلى مجموعة من الظروف التي يتميز بها بعض الأطفال من خلال التحديات والقصور الذي يعانيه هؤلاء الصغار فيما يتعلق بالمهارات الاجتماعية والسلوكيات المتكررة والاتصال بمن حولهم.

 

كما يعرف التوحد على بأنه مجموعة من المشكلات التنموية التي تؤثر على قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع محيطه الاجتماعي بشكل طبيعي، كما أنه يدفع الطفل لأداء سلوكيات متكررة، كالثبات على لعبة أو وضعية معينة لفترة طويلة قد تصل إلى ساعات دون تغيير.

 

يشمل مرض التوحد فئات مختلفة وأنواعا كثيرة تحدث جميعها نتيجة مجموعة مختلفة من التأثيرات الجينية والبيئية، و من الضروري جدا الإلمام بطرق التعامل مع اطفال التوحد.

 

اعراض التوحد (حسب العمر)

 

اعراض التوحد في الطفولة المبكرة:

تبدأ علامات التأخر في النمو المرتبطة بالتوحد او اعراض التوحد في الظهور غالبا بين عمر 2 و 3 سنوات، إلا أنه تم تشخيص بعض الحالات في عمر مبكر مع بلوغ الطفل 18 شهرا بينما تم تشخيص بعض الحالات في عمر 4 أشهر.

 

1- اعراض التوحد لدى الأطفال البالغين 3 أشهر:

من اعراض التوحد في هذا العمر ما يلي:

1. لا يستجيب الطفل للضوضاء والأصوات العالية.

2. عدم قدرة الطفل على تتبع الأجسام المتحركة بعينيه.

3. عدم استجابة الطفل أو تفاعله مع الناس بالابتسامة أو غيرها.

 

2- اعراض التوحد لدى الأطفال البالغين 7 أشهر:

من اعراض التوحد في هذا العمر ما يلي:

1. عدم انتباه الطفل للأصوات من حوله وعدم التفاته برأسه لتحديد مصدر الصوت.

2. لا يظهر الطفل أي مشاعر أو مودة لذويه.

3. عدم التفاعل مع محيطه أو إظهار أي رد فعل طبيعي مثل الضحك أو الصراخ.

4. لا يتحرك الطفل كعادة أقرانه في هذا العمر نحو الأشياء بشكل تلقائي.

 

3- اعراض التوحد في عمر 12 شهرا:

من اعراض التوحد في عمر السنة ما يلي:

1. قلة الحركة والزحف أو انعدامهما.

2. عدم التفوه بأي كلمة.

3. لا يستخدم الطفل أي إيماءة كالتلويح بيديه أو هز الرأس.

4. لا يمكنه الوقوف حتى في حالة تقديم المساعدة له.

 

4- اعراض التوحد في عمر 24 شهرا:

من اعراض التوحد في عمر السنتسن ما يلي ما يلي:

1. يمكنك ملاحظة عدم قدرة الطفل على المشي.

2. لا ينطق إلا كلمات أو جمل قليلة.

3. لا يتعرف على وظائف المقتنيات المنزلية كالهاتف أو ملعقة الطعام على سبيل المثال.

4. لا يقلد أفعال الوالدين أو كلماتهم.

5. لا يمكنه اتباع التعليمات البسيطة.

 

اعراض التوحد الأكثر شيوعا لدى الأطفال:

 

أولا: فيما يتعلق بالمهارات الاجتماعية:

من اعراض التوحد في المهارات الاجتماعية و مهارات الاتصال ما يلي:

1- لا يستجيب الطفل أو يبتسم عند النداء عليه باسمه بحلول عامه الأول.

2- يفضل أن يكون وحيدا ولا يهتم باللعب أو التحدث مع الآخرين.

(مقال متعلّق)  كيفية التعامل مع اطفال التوحد في المدرسة

3- يتجنب أو يرفض الاتصال الجسدي.

4- لا ينتبه للأشياء من حوله ولا يتفاعل أو يحاول تجربة أي شيء.

5- تأخر الطفل في الكلام والمهارات اللغوية.

6- لا يمكنه التفرقة بين الضمائر، وعلى سبيل المثال قد يستخدم (أنت) للحديث عن نفسه بدلا من (أنا).

7- تكرار نفس العبارة مرارا وتكرارا.

8- نادرا ما يستخدم الإيماءات أو يستجيب لها.

9- لا يمكنه التركيز على نفس الموضوع خلال الحديث أو الإجابة على الأسئلة الموجهة له.

10- لا يمكنه تمييز أو إدراك السخرية والمزاح.

 

ثانيا: أنماط السلوك:

من اعراض التوحد في السلوك و التصرفات ما يلي:

1- تكرار بعض السلوكيات بشكل ملحوظ مثل الرفرفة باليدين، أو الاهتزاز، أو القفز أو الدوران.

2- الثبات على أنشطة أو أشياء معينة.

3- تكرار روتين معين أو طقوس ثابتة والشعور بالضيق عند تغييرها ولو قليلا.

4- الحساسية القصوى للاتصال الجسدي كاللمس، وكذلك الحساسية للضوء والصوت.

5- الاندفاع والتصرف دون تفكير.

6- السلوك العدواني سواء مع نفسه أو مع الآخرين.

 

أهمية الفحص المبكر للأطفال:

يجب على الوالدين في حالة الشك أو القلق على طفلهما أن يسارعا لفحصه مبكرا من أجل التأكد من سلامته ومناقشة الطبيب فورا ومطالبته بإعداد تقييم مبكر للطفل.

 

أوصت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بضرورة فحص الأطفال بين عمر 18 و 24 شهرا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن علامات التوحد قد تظهر لدى بعض الأطفال بعمر 9 أشهر.

 

التدخل المبكر وفحص الطفل في الأشهر والسنوات الأولى من عمره له أهمية كبيرة خاصة أن الدماغ تكون في طور النمو، وبالتالي فالتدخل المبكر يمكن أن يحدث فارقا في تعليم الأطفال كيفية التواصل والتفاعل اجتماعيا مع الآخرين، ويحد من السلوكيات الغريبة التي تدخل في إطار التوحد.

 

في بعض الحالات يجب على الوالدين عدم المبالغة في تشخيص إصابة طفلهم بالتوحد، استنادا إلى تشابه بعض سلوكياته مع أعراض التوحد.

 

ويقول خبير التوحد بمركز نبراسكا الطبي بالولايات المتحدة، واين فيشر ( ان حوالي نصف الأطفال المشتبه في إصابتهم بالتوحد ليسوا مصابين بالمرض، بل لديهم حالات مختلفة مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه).

 

بعض الطرق الشهيرة لعلاج التوحد في الطفولة المبكرة:

وفقا للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال يشمل العلاج المبكر للتوحد الكلام وبعض العلاجات المهنية التي تعلم الأطفال مهارات التواصل واللعب والتعلم، إلى جانب العلاج الإضافي كالتحليل السلوكي التطبيقي.

 

هناك بعض أنواع العلاج الأخرى، التي تتوقف على حالة الطفل ولذلك يجب يجب التواصل مع المؤسسة العلاجية التي تعتني بالطفل لتحديد طريقة العلاج المناسبة التي يحتاجها الطفل.

 

في كثير من الأحيان تعتمد بعض المؤسسات على تطوير مهارات التواصل لدى أطفال التوحد عبر بطاقات الصور لمساعدة الأطفال على بناء مفرداتهم وتطوير مهارات الاتصال، إضافة إلى بعض الأنشطة الأخرى لتطوير مهارات التواصل الاجتماعي.

 

يشمل علاج التوحد، العلاج بالموسيقى، والعلاج بالمرح، والعلاج بالقصص الاجتماعية، والعلاج السلوكي المعرفي.

 

هل التوحد مرض يمكن علاجه؟

هناك نسبة من 15 إلى 20 في المئة من الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بالتوحد مبكرا، ممن تتراوح أعمارهم بين 3 و 4 سنوات، نجحوا في تجاوز أزمة التواصل والسلوك وتكنوا من بناء علاقاتهم الاجتماعية بنجاح، بعد العلاج المكثف في سن مبكرة.

 

بعض الأطفال لديهم درجات ذكاء طبيعية ولا يختلفون مع أقرانهم الأصحاء من الناحية الأكاديمية إلا أنهم رغم قيامهم بعمل جيد للعلاج، تبقى لديهم بعض علامات التوحد، وفقا للدكتور واين فيشر.

(مقال متعلّق)  علاج التوحد

 

بعض الحقائق عن مرض التوحد:

1- يتم تشخيص التوحد بين الأطفال الذكور أكثر بخمس مرات من الإناث، إذ يصاب 1 من بين 42 طفلا بالمرض، مقارنة بـ 1 من بين 189 طفلة.

 

2- الإصابة بالتوحد تشمل جميع المجموعات العرقية والإثنية والاجتماعية والاقتصادية دون استثناء.

 

3- هناك الكثير من العوامل التي قد تحفز الجينات المسببة للتوحد من بينها بعض الأدوية والمواد الكيميائية والمضادات الحيوية، وكذلك العدوى خلال الحمل.

 

4- تشير بعض الأبحاث إلى أن كبر سن الأب قد يكون عاملا مؤثرا في إصابة الأطفال بالتوحد، مبينة أن الأطفال الذين يولدون لرجال يبلغون من العمر 40 عاما أو أكثر ترتفع احتمالات إصابتهم باضطراب طيف التوحد 6 مرات تقريبا مقارنة بالأطفال الذين يولدون لآباء تقل أعمارهم عن 30 عاما، فيما يبدو أن عمر الأم غير مؤثر في خطر الإصابة بالتوحد.

 

5-العديد من الأطفال المصابين بالتوحد لديهم حساسية قليلة للألم بينما على العكس تزيد لديهم الحساسية للمس والأصوات.

 

6-هناك نحو 20 إلى 30 بالمئة من الأطفال المصابين بالتوحد يتطور لديهم مرض الصرع مع وصولهم إلى مرحلة البلوغ، وهي الظاهرة التي أخفق العلماء حتى الآن في التوصل لأسبابها الحقيقية.

 

7-كشفت بعض الأبحاث أن الأمهات المصابات بأمراض المناعة الذاتية مثل داء السكري من النوع 1، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأمراض الاضطرابات الهضمية تزيد احتمالات إصابة أطفالهن بالتوحد مقارنة بغيرهن.

 

8-تم تشخيص 1 من كل 6 أطفال مصاب بالتوحد في الولايات المتحدة الأمريكية، علما بأنه في ثمانينات القرن الماضي كان معدل انتشار التوحد يبلغ 1 من كل 10 آلاف طفل.

 

9-هناك ما يقرب من 70 مليون شخص حول العالم مصابون بالتوحد.

 

10-في عام 2007، أعلنت الهيئة العامة للأمم المتحدة يوم الثاني (2) من أبريل يوما عالميا للتوعية بمرض التوحد، بينما اعتبر الشهر نفسه شهر للتوعية بالمرض.

 

مشاهير يعتقد في إصابتهم بالتوحد:

1- تشارلز داروين:

أكد رائد الطب النفسي مايكل فيتزجيرالد أن العالم الجيولوجي البريطاني تشارلز داروين (صاحب نظرية التطور) كان يعاني من أعراض تشبه أعراض متلازمة أسبرجر، فقد كان طفلا هادئ الطباع ويميل للعزلة ويتجنب التفاعل مع الآخرين.

 

وكغيره من الأطفال المصابين بمتلازمة أسبرجر، توصل داروين إلى وسائل أخرى للاتصال مثل كتابة الرسائل، إلا أنه في الوقت نفسه كان مفكريا بصريا رائعا وفقًا لفيتزجيرالد.

 

2- ألبرت أينشتاين:

عانى عالم الفيزياء الأبرز في التاريخ من مشكلات اجتماعية كثيرة خلال تنشئته استمرت معه بعد البلوغ، مثل التأخر في الكلام وترديد وتكرار الجمل نفسها، ما دفع الكثير من الخبراء لاستنتاج أنه كان مصابا بالتوحد.

 

3- تيمبل جراندين:

الأستاذة بجامعة كولورادو الأمريكية، ورائدة علوم الحيوان. تم تشخيص حالة جراندين بالتوحد مع بلوغها 3 سنوات (عام 1950)، وبمساعدة والديها تقدمت في مراحلها الدراسية، إلى أن باتت إحدى أهم الناشطات في مجال التوعية بالتوحد، وتم الاحتفاء بسيرتها الذاتية من خلال فيلم سينمائي حمل اسمها عام 2010.

 

4- سوزان بويل:

مغنية بريطانية اسكتلندية مصابة بمتلازمة أسبرجر، حظيت باهتمام عالمي بعد ظهورها عام 2009 في برنامج اكتشاف المواهب الشهير (Britain’s got talent)، لتنطلق لاحقا في عالم الغناء وتبيع 14 مليون نسخة من ألبومها الأول وهي بعمر 48 عاما، وقد حظيت بويل عام 2012 بشرف الغناء أمام الملكة إليزابيث الثانية بقصر وندسور، بمناسبة الاحتفال باليوبيل الماسي لجلوس الملكة على عرش بريطانيا.

(مقال متعلّق)  علامات التوحد

 

5- وولفجانج موزارت:

يعتقد الكثير من العلماء أن الموسيقي النمساوي الشهير موزارت كان أحد المشاهير الذين ظهرت عليهم بعض أعراض التوحد، خاصة أنه كانت لديه حساسية شديدة للأصوات العالية، وكان يقوم بردود فعل غريبة عند سماعه لتلك الأصوات.

 

معلومات اضافية عن تاريخ مرض التوحد:

ينظر للتوحد في الوقت الراهن على أنه مشكلة مرضية حديثة لكن في حقيقة الأمر فإن الظهور الأول لكلمة توحد كان قبل نحو قرن وتحديدا في العام 1908 إذ استخدمت الكلمة لوصف مجموعة فرعية من مرضى الفصام الذاتيين (Self-Absorbed) المنعزلين عن محيطهم الواقعي.

 

وفي عام 1911 صاغ الطبيب النفسي السويسري يوجين بليولر مصطلح التوحد (Autism) وربطه بالفصام، للمرة الأولى، إذ اشتقها من الكلمة اليونانية (Auto) أي النفس أو الذات.

 

أخذ تشخيص التوحد في التطور في العقود التالية حتى جاء العالم الألماني هانز أسبرجر في عام 1944 ليضع تصورا أكثر اعتدالا للتوحد، يعرف حاليا باسم (متلازمة أسبرجر) إذ رصد تقدما كبيرا في الذكاء لدى مجموعة من الفتيان إلا أنهم كانوا في الوقت نفسه يعانون من مشكلات في التفاعل اجتماعيا، كما كانوا منغلقين على أنفسهم على نحو ملفت.

 

في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية سعى جمع من العلماء للوقوف على حقيقة ارتباط التوحد بالوراثة والاختلافات البيولوجية وهو ما أثبته الطبيب النفسي الأمريكي بيرنارد ريملاند عام 1964 مؤكدا وجود ارتباط بيولوجي مع التوحد.

 

في عام 1971 تم الفصل بين الفصام والتوحد في مرحلة الطفولة المبكرة كمصطلحين وحالتين مختلفتين، ثم في عام 1977 توصل باحثون إلى أن التوحد هو نتيجة وراثية واختلافات بيولوجية في نمو الدماغ.

 

في عام 1987 تم تعريف وتشخيص اضطراب التوحد على نحو أكثر شمولا، وقدم طالب الدكتوراه في جامعة كاليفورنيا إيفار لوفاس أول دراسة تؤكد التأثير الإيجابي للعلاج السلوكي المكثف على الأطفال المصابين بالتوحد.

 

في عام 1994 أدرجت الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين متلازمة أسبرجر ضمن الدليل التشخيصي الإحصائي (DSM) لتشمل الحالات الأكثر اعتدالا.

 

في 2009 أشارت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن 1 من أصل 110 أطفال يعانون من اضطرابات التوحد.

 

في عام 2013 وضعت الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين في دليلها التشخيصي جميع الفئات الفرعية لمرض التوحد تحت مظلة واحدة، ولم تعد متلازمة أسبرجر حالة منفصلة وفقًا لهذا التشخيص

 

بينما تم تعريف التوحد ضمن فئتين فقط:

 

1-ضعف التواصل الاجتماعي أو التفاعل.
2-السلوك المقيد أو المتكرر.

 

المراجع:

  1. Preceden : A History of Autism
  2. Parents : Autism Signs: Your Month-by-Month Guide
  3. Autism Speaks : What Is Autism
  4. WEB MD : What Are the Symptoms of Autism
  5. Parents : Is It Autism? First Signs & Important Treatments
  6. Kerry Magro : 68 Things to Know About Autism
  7. Fact Retriever : 42 Interesting Facts about Autism
  8. applied behavior analysis programs : History’s 30 Most Inspiring People on the Autism
السابق
أهمية و فوائد الفطور
التالي
ما هي فوائد الشوفان ؟