اعراض التهاب الاذن الداخلية

أهم اعراض التهاب الاذن الداخلية وتأثيرها على صحة الإنسان

تتنوع اعراض التهاب الاذن الداخلية فيشعر المصاب بحالة شديدة من الدوار وعدم الاتزان مع ألم شديد في الأذن والغثيان وأحيانا القيئ ويمكن أن يتعرض السمع إلى المشاكل مع غموض في تمييز الأصوات، وهي تكون عادة بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية، ولكن يمكن أيضا أن تكون بسبب السكتة الدماغية التي تؤدي إلى انسداد في الدورة الدموية.

 

كما يمكن أن تكون بسبب التعرض إلى إصابة أو جراحة في الأذن، أو لنمو بعض الأورام، كما يمكن أن تكون اعراض التهاب الاذن الداخلية بسبب تناول بعض الأدوية التي لها تأثير جانبي ضار على الأذن، وعادة فإن التهاب الأذن الداخلية ليس شائعا مثل التهاب الأذن الخارجية والوسطى.

 

لكن عندما يحدث فإنه يعتبر أحد الامراض الخطيرة التي لا يجب تجاهلها نظرا للقرب الشديد من المخ، ويمكن أن تكون اعراض التهاب الأذن الداخلية نتيجة إصابة أي جزء من أجزائها الأربعة.

 

أجزاء الأذن الداخلية

يمكن أن تكون اعراض التهاب الاذن الداخلية نتيجة عدوى في أي جزء من أجزاء الأذن الداخلية، حيث تتكون من 4 أجزاء وهي:

 

1. متاهة الأذن:

وهي عبارة عن قناة عظمية يكون مكانها داخل الجمجمة وتسمى العظام المؤقتة، ويكون بها غشاء داخلي وتكون مملوءة بالسوائل التي تحافظ على الاتزان.

 

2. القنوات شبه الدائرية:

وهي تتكون من 3 أنابيب ممتلئة بالسوائل التي تحافظ على توازن جسم الإنسان، وهي مبطنة بأهداب صغيرة تتحرك كلما تحرك الرأس حيث أن هذه الأهداب عبارة عن مستشعر الحركة، ويتم نقل حركات الشعيرات إلى الدماغ فيقوم المخ بحفظ التوازن.

 

3. قوقعة الأذن

وهي عبارة عن هيكل له شكل حلزوني وتتكون بمفردها من 3 أجزاء وتكون ممتلئة أيضا بالماء الذي يؤثر على السمع، حيث تتمثل مهمتها الأساسية في ترجمة الاهتزازات الناتجة عن الموجات الصوتية وتعمل على تحويلها إلى معلومات كهربائية يستطيع الدماغ فهمها والتعرف عليها وهنا يتم التمييز بين الأصوات المختلفة ويتخذ الدماغ رد الفعل المناسب تجاهها.

 

4. الدهليز:

وهو عبارة عن تجويف أو ممر ويكون أيضا مملوء بالسائل ويعمل على ربط القوقعة بالقنوات الهلالية أو شبه الدائرية، وهو يضم 3 أجزاء متناهية الصغر تكون حساسة جدا للجاذبية ويمكن أن يتعرض أي جزء من هذه الأجزاء إلى الالتهاب نتيجة العدوى أو أي مشكلة في الدماغ.

 

اعراض التهاب الاذن الداخلية

تختلف اعراض التهاب الاذن الداخلية وفقا لموقع الالتهاب في جزء أو أكثر من الأجزاء السابقة، ومنها:

 

1. الشعور الدوار:

حيث يشعر المريض فجأة بأن كل الأشياء المحيطة به تتحرك فجأة وهو يتحرك معها دون أن يكون بالفعل في وضع حركة، مما قد يؤدي إلى الإغماء أو فقدان الوعي وصعوبة شديدة في حفظ التوازن، ويمكن أن يكون المريض وقتها في وضع جلوس أو وقف فجأة.

(مقال متعلّق)  علاج التهاب الاذن الوسطى

 

2. الغثيان:

نتيجة الشعور بالدوران وتحرك السوائل بشدة في الأذنين نتيجة الدوار ربما يشعر المريض بالغثيان. كما يمكن التهاب الاذن الداخلية والصداع ان تسبب الغثيان وغباش في الرؤية.

 

3. عدم القدرة على المشي:

وهي تعتبر حالة مبكرة من اعراض التهاب الاذن الداخلية حيث يمكن أن يفقد المريض توازنه فجأة دون سبب وتحدث له عثرة من لا شيء ويسقط على الأرض وهو يسير دون أن يفهم السبب، وهذا يمكن أن يكون بسبب مشكلة في الأذن الداخلية.

 

كما يمكن أن يعاني المريض من صعوبة في المشي باستقامة، وصعوبة في التنسيق بين جسمه وقدميه فيرتطم بالأشياء دون وعي منه ويحتاج دائما إلى النظر إلى الأسفل لرؤية موضع قدمه، والميل الدائم إلى الإمساك بأي شيء عند الوقوف أو نزول الدرج، وحتى عند الجلوس يميل إلى إسناد رأسه.

 

ويكون من الصعب على مريض التهاب الأذن الداخلية أن يمشي في الظلام أو في الإضاءة الضعيفة، كما يعاني من ألم شديد في العضلات والمفاصل نتيجة عدم القدرة على حفظ التوازن.

 

4. الحمى:

يمكن إذا كان الالتهاب شديدا أن ترتفع درجة حرارة الجسم كله في محاول من الجهاز المناعي لإخبار باقي الجسم أن هناك مشكلة ما في الجسم، لذا إذا تزامنت الحمى مع الشعور بالدوار الشديد وعدم القدرة على التوازن هنا يجب فحص الأذن الداخلية سريعا ولا يجب تجاهل الأمر حتى لا تمتد العدوى إلى المخ.

 

5. الشعور بأن الأذن ممتلئة من اعراض التهاب الاذن الداخلية:

يمتلئ كل جزء من أجزاء الأذن الداخلية بالسوائل كما سبق وأشرنا، لذا مع الالتهاب الشديد يمكن أن يحدث تسرب من الأذن الداخلية إلى الأذن الوسطى، فيشعر المريض بانسداد في أذنه وأنها ممتلئة بالسوائل.

 

6. طنين الأذن:

طنين أو رنين الأذن حيث يسمع الشخص طنينا متزايدا في أذنه هو فقط دون أن يكون لها أي مصدر خارجي، وهو يكون عادة بسبب تورم أعصاب السمع والتهابها، مما يؤدي إلى انسداد في الشرايين التي توصل الدماء إلى الأذن.

 

ويمكن أن يكون الطنين على أصوات أجراس أو حفيف أشجار أو صوت شلالات مياه وغيرها، وفقا للبيئة التي يعيش فيها الشخص، وهنا سيكون الكلام بصوت مرتفع مزعجا جدا للمريض وسيطلب على الدوام من المحيطين به خفض أصواتهم حيث أن أذنه ستكون شديدة الحساسية.

 

7. صعوبة السمع:

يمكن أن يكون صعوبة السمع أو اضطراب السمع من اعراض التهاب الاذن الداخلية الأكثر وضوحا، حيث يصعب على الشخص تلبية النداءات المختلفة أو تمييز الأصوات، رغم وجود حساسية شديدة في الأذن، لكن يمكن أن يكون بسبب خلل في قوقعة الأذن نفسها وليس في القنوات الهلالية.

(مقال متعلّق)  التهاب الاذن الداخلية والصداع

 

8. النزيف وإفرازات الأذن:

حيث أنه مع الالتهاب الشديد في الجهاز الدهليزي يمكن أن تبدأ الأذن في تصريف السوائل الداخلية، والتي تكون مثل الشمع أو الصمغ، وهو عموما عرض طبيعي لدى كل الناس، حيث تفرز الأذن كمية معينة من هذا السائل، لكن إذا زاد عن المعدلات الطبيعية وأصبح لونه أكثر غرابة فهنا يكون دليلا على التهاب الأذن، كما يمكن أن يرى المريض بعض قطرات من الدماء على الوسادة.

 

9. ألم شديد في الأذن:

حيث أن الالتهاب إذا اشتد يؤثر بالطبع على مراكز الإحساس والأعصاب الموجودة في الدهليز ومتاهة الأذن مما يؤدي إلى ألم شديد في الأذن ويمكن أن يمتد إلى منتصف الرأس مسببا الصداع الشديد، كما يمكن أن يمتد إلى الرقبة من أعلى.

 

10. ضبابية الرؤية:

يمكن أن يؤثر التهاب الأذن الوسطى على شبكية العين من خلال التأثير على الدورة الدموية في الرأس عموما وفي الأعصاب، فيشعر المريض بأنه لا يستطيع الرؤية الجيدة خصوصا إذا تزامن الأمر مع الصداع، وهو عرض يكون غالبا بسبب التهاب العصب الدهليزي.

 

كما يصعب على مريض التهاب الأذن الداخلية أن يتتبع الأشياء بنظره لفترة طويلة أو التركيز في قراءة الكلمات مثلا، كما ينزعج أكثر من المعتاد من البيئة المرئية المزدحمة مثل تكدس السيارات أو الزحام أو حتى الرسوم الكثيفة.

 

ويمكن أن ينزعج أيضا من الضوء حتى لو كان بسيطا مثل ضوء الفلوروسنت، وهذا لا يتعارض مع عدم قدرته على المشيء في الظلام، حيث حساسية الضوء الشديدة تزيد معه حالات العمى الليلي وإدراك ضعيف لمكان الأشياء وعمقها، كما يمكن أن ينزعج أيضا من شاشات الكمبيوتر والأجهزة الرقمية، وكلها يمكن أن تكون بسبب التهاب الجهاز الدهليزي في الأذن.

 

11. صعوبة التركيز:

لا يستطيع مريض التهاب الأذن الداخلية فقط تركيز نظره على شيء مقروء أو مرئي أمامه، ولكن لا يستطيع التركيز عموما وفهم التعليمات التي تقال له، كما يمكن أن يعاني من النسيان المستمر، وفقدان الذاكرة قصير المدى، بالإضافة إلى الارتباك وعدم إدراك الاتجاهات، فإذا قلت له أن يسير يمينا تجده يسير يسارا والعكس، وهكذا.

 

12. صعوبة فهم المحادثات:

يصعب على مريض التهاب الأذن الداخلية أن يستوعب المحادثات الطويلة، خصوصا إذا تزامن مع ضوضاء مصاحبة في الخلفية، وهذا يختلف عن فقدان السمع، إذ تتداخل اصوات الضوضاء لديه مع صوت المتحدث، ولا يستطيع العصب الدهليزي التمييز بين الأصوات ولا يترجمها بالتالي إلى الدماغ، فتصير كلها بنفس المعنى لدى المريض.

(مقال متعلّق)  التهاب الاذن بأنواعها والأسباب الرئيسية

 

13. صعوبة الكلام:

ليس فقط صعوبة السمع هي المشكلة لدى مريض الأذن الداخلية، ولكن ايضا سنجد لديه صعوبة في الكلام والتعبير، وهذا أمر طبيعي، فالشخص يجب أن يسمع صوته أثناء الحديث، وأي خلل في السمع يؤدي بمرور الوقت إلى صعوبات في الكلام.

 

14. الاكتئاب من اعراض التهاب الاذن الداخية:

نتيجة فقدان الشخص القدرة على الاعتماد على نفسه وحاجته المستمرة إلى الاستناد على الآخرين تزيد لديه حالة فقدان احترام الذات، ويمكن أن يفضل دائما الجلوس وحيدا وعدم التحرك خوفا من السقوط والتعرض إلى إصابات مختلفة، مما يؤدي بالتدريج وخصوصا في حالة الالتهاب المزمن إلى الانعزال والاكتئاب.

 

وعموما فإن التهاب الأذن الداخلية ليس من الأمراض التي يمكن أن تشفى بمفردها لكن يجب أن يحصل المريض على رعاية طبية، وإذا تطور الأمر إلى صعوبة في تناول الطعام أو حتى شرب العصائر والمياه فيجب الذهاب فورا إلى المستشفى.

 

ويمكن أن تستمر اعراض التهاب الاذن الداخلية لمدة تتراوح من أسبوعين إلى 3 أسابيع وتزول مع العلاج المناسب من مضادات حيوية ومضادات الالتهاب وبعض العلاجات المنزلية مثل الثوم وفيتامين ج وغيرها، ولكن في بعض الحالات المزمنة يمكن أن تمتد الأعراض إلى سنوات ويمكن أن تكون دورية بسبب التعرض إلى الملوثات المختلفة وضعف المناعة عموما.

 

كما يمكن لبعض التمارين الخفيفة مثل اليوغا والتأمل أن تساعد على حفظ التوازن لكي يتعايش المريض مع تلك الأعراض المزعجة دون أن تؤثر فعليا على حياته لحين تمام الشفاء بإذن الله، بالإضافة إلى ضرورة تجنب الملوثات قدر المستطاع لعدم زيادة الالتهاب وتجنب التدخين، والابتعاد عن الكحول.

 

بالإضافة إلى الاهتمام بحماية الأذنين بغطاء واقٍ لتجنب تعرضها إلى الصدمات سواء عند المشي والحركة أو عند ممارسة نشاط رياضي، كما أن تناول الأغذية الصحية تساعد على تقوية المناعة وتقليل التعرض إلى العدوى الفيروسية أو البكتيرية وتجعل مقاومة الجسم لها قوية دون أن تتطور إلى أعراض مزعجة، كما أن الحصول على مصل واقٍ من البرد أو الأنفلونزا يمكن أن يقلل من اعراض التهاب الاذن الداخلية ولا يزيد منها.

 

المراجع:

  1. Medium: Inner Ear Infection: Otitis Interna Symptoms, Causes, and Treatment
  2. Veda: What are the symptoms of a vestibular disorder
  3. Web MD: What Is Labyrinthitis