اسباب الجلطة وكيفية التعامل معها

أهم اسباب الجلطة وكيفية التعامل معها والوقاية من مخاطرها

تتعدد اسباب الجلطة أو السكتة الدماغية، والأصل فيها انقطاع أن انسداد في الشرايين المتصلة بالمخ، مما يعيق وصول الدم والاكسجين إلى بعض أو كل أجزاء المخ مما يؤدي إلى تلف شديد في الخلايا يمكن أن يصل إلى حد الوفاة إذا لم يتم الإسعاف خلال 4 دقائق على الأكثر، وهناك نوعين من الجلطة:

 

  • الجلطة النزفية:

وهي تحدث عندما ينفجر أحد الشرايين أو الأوعية الدموية في الدماغ ويؤثر على المنطقة المحيطة.

 

  • الجلطة الإقفارية:

وهي تعتبر النوع الأكثر شيوعا وتحدث عند وجود انسداد في أحد الأوعية الدموية نتيجة تجلط الدم أو الترسبات الدهنية، مما يعيق أيضا وصول الدم والأكسجين إلى الدماغ.

 

وتتعدد اسباب الجلطة سواء الإقفارية أو النزفية سواء من ارتفاع مستوى الكوليسترول والسمنة والسكري و ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وغيرها ومن أهم اسباب الجلطة ما يلي:

 

1. ضغط الدم المرتفع:

ارتفاع ضغط الدم من أهم اسباب الجلطة، ويكون ضغط الدم مرتفعا إذا كانت القراءة أعلى من 140/90، حيث يندفع الدم بقوة في الأوعية الدموية والشرايين مما يمكن أن يؤدي إما إلى تمددها ثم انفجارها.

 

أو يؤدي ضغط الدم إلى زيادة الترسبات الدهنية ومن ثم ضيق الشرايين وانسدادها أو تصلب الشرايين، لذا يجب المحافظة على ضغط الدم أقل من 130/80، ويعتبر ضغط الدم مثاليا إذا كان 120/80، والسيطرة على ضغط الدم المرتفع تقلل كثيرا من الإصابة بالجلطة.

 

2. تصلب الشرايين:

تصلب الشرايين يعني تكون الرواسب الدهنية على جدرانها مما يتسبب في انسدادها، وكما قلنا فإن الضغط المرتفع يؤدي إلى هذه الحالة، كما أن زيادة الوزن وارتفاع مستوى الكوليسترول يزيد أيضا من خطورة انسداد وتصلب الشرايين ومن ثم الإصابة بالجلطة، ويمكن لضيق الشرايين في أي منطقة في الجسم أن يسبب الجلطة، وخصوصا إذا كانت بالقرب من الدماغ أو في الشرايين الرئيسية.

 

3. الأمراض المختلفة في القلب:

أي أمراض تصيب القلب أو المنطقة المحيطة به والعضلات الأساسية يمكن أن يؤدي بسهولة إلى الجلطة، وخطورة أمراض القلب تكمن أنها في الغالب تكون أمراضا صامتة أي ليس لها أعراض قوية تقريبا، فيمكن أن يشعر الفرد ببعض الإرهاق وأحيانا صعوبة في التنفس ويظن أن الأمر بسيط من حرارة الجو أو الإصابة بالبرد.

 

ولكن تمدد عضلة القلب وأمراض القلب التاجية وضعف البطين الأيمن والأيسر أو وجود خلل في أي من صمامات القلب يؤدي إلى ضعف وصول الدم إلى كل الجسم وبالطبع إلى الدماغ، مما قد يؤدي إلى صعوبة الكلام ووجود اضطرابات في الذاكرة وايضا الشلل والدخول في غيبوبة وربما أيضا تصل إلى الموت بمجرد التعرض إلى صدمة عصبية عابرة تزيد من ضيق الشرايين أو تؤدي إلى انفجارها.

(مقال متعلّق)  اعراض جلطة الدماغ وانواعها

 

4. مستويات الكوليسترول المرتفعة:

هناك الكثير من العوامل التي تتسبب في ارتفاع مستوى الكوليسترول، وأهمها بالطبع النظام الغذائي غير الصحي وتناول الدهون والسكريات بكثرة، وزيادة الكوليسترول من اسباب الجلطة المباشرة، حيث مع ارتفاع مستوى الكوليسترول يزيد ترسب البلاك في الشرايين ويحدث التمدد والانفجار أو الضيق والانسداد.

 

حيث عندما تزيد نسبة الكوليسترول في الدم عن 240 ملغ فإنه يصعب على الجسم التخلص منه ويترسب في الاوعية الدموية ولا يتحلل، مما يزيد من سمك الشرايين وتقل مرونتها.

 

بالتالي يتسبب في أمراض القلب المختلفة بالإضافة إلى تخثر الصفائح الدموية وموت منطقة الدماغ أو السكتة الدماغية، كما أن زيادة الكوليسترول السيء تقلل من الكوليسترول الجيد، والذي يؤدي نقصه الشديد إلى الإصابة بالجلطة أيضا وخصوصا لدى الرجال.

 

5. التدخين من اسباب الجلطة:

يعتبر التدخين من أكثر اسباب الجلطة شيوعا، حيث أنه يتسبب في خفض مستوى الاكسجين الموجود في الدم، وبالتالي يضطر القلب إلى العمل بقوة أكبر لتوفير الأكسجين لخلايا الجسم والمخ، مما يسمح بتكون الجلطات الدموية.

 

كما أن السموم والمواد الكيميائية الموجودة في السيجارة تساهم بشكل مباشر في تلف الاوعية الدموية وتترسب على جدرانها مما يقلل من مرنتها ويعرضها إلى التصلب ومن ثم صعوبة تدفق الدم، وقد كشفت دراسة أن نصف المصابين بالجلطة في امريكا من المدخنين.

 

6. الرجفان الأذيني:

وهو مرض ينتشر عالميا بسرعة، ويعتبر أحد أمراض القلب، والذي يزيد من عدد ضربات القلب مسبب ضيق التنفس وتجمع دموي كبير في القلب مما يزيد من الجلطات الدموية، وهو يرفع معدلات الإصابة بالجلطة إلى 5 مرات على الأقل.

 

7. مرض السكر:

يساهم مرض السكر في تدمير الكثير من أجهزة الجسم مثل الكلى والقلب والعينين وايضا الأطراف، كما أن الجلطة من أهم مضاعفاته بالإضافة إلى احتشاء عضلة القلب، حيث يؤثر السكري على ضغط الدم ويرفع مستويات الكوليسترول ويزيد من تصلب الشرايين، مما يؤدي إلى الجلطة والوفاة.

 

8. السمنة:

زيادة الوزن يمكن أن تكون أيضا من اسباب الجلطة من خلال تاثيرها على الكثير من أجهزة الجسم ورفع مستوى الكوليسترول في الدم، فإلى جانب مخاطر السمنة على صحة العظام والتنفس والكبد.

 

فإنها أيضا تزيد من خطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم ووهن القلب الذي يعمل بشكل مضاعف لتوصيل الدماء إلى كمية أكبر من الخلايا، كما أن السمنة ترتبط عادة بالخمول البدني والذي يقلل من تدفق الدورة الدموية وبالتالي الإصابة بالجلطة.

 

9. أمراض الدم:

أمراض الدم مثل الأنيميا ومرض اضطراب تخثر الدم ونقص الصفائح الدموية وسرطان الدم وفقر الدم المنجلي يمكن أن تؤدي مباشرة إلى الإصابة بالجلطة من خلال فشل توصيل الأكسجين والمواد الغذائية إلى المخ مما يؤدي إلى تلف الخلايا وموتها.

(مقال متعلّق)  اعراض الذبحة الصدرية الكاذبة

 

10. إدمان الكحول:

الكحول يمكن أن يزيد من خطورة التعرض إلى الرجفان الأذيني والشريان التاجي والسكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الكوليسترول في الدم، وهي كلها أسباب مباشرة للتعرض إلى الجلطة أو السكتة الدماغية، وكلما زاد تناول الكحول زادت المخاطر.

 

11. الأدوية

بعض الأدوية يمكن أن تكون من اسباب الجلطة المباشرة، وذلك مثل بعض مضادات تخثر الدم، وايضا حبوب منع الحمل وتحديد النسل يمكن أن تعرض النساء للسكتة إذا كن من مرضى السكري أو عمرهن تخطى الـ35 أو مصابات بارتفاع ضغط الدم أو من المدخنات، كما أن المواد المخدرة تزيد كثيرا من خطر التعرض إلى السكتة الدماغية نتيجة تأثيرها على خلايا المخ وسيولة الدم وإعاقتها لعمل القلب.

 

12. تقدم العمر

مع تقدم العمر تبدأ معظم أجهزة الجسم في الانهيار وخصوصا القلب والرئة مما يقلل من تدفق الاكسجين بكفاءة إلى المخ فتبدأ الخلايا أيضا في التلف، خصوصا إذا لم يهتم الشخص بممارسة الرياضة والنشاط البدني وكانت حياته أقرب إلى الخمول، أو كان نظامه الغذائي مليء بالدهون والبروتين وغير غني بالخضروات والفواكه.

 

ومن حسن الحظ أن هناك مقدمات للإصابة بالجلطة خصوصا لدى كبار السن منها الدوخة والغثيان وخدر الأطراف، مما يتطب عدم تجاهل هذه الأعراض وطلب المشورة الطبية فورا لمحاولة علاج السكتة الدماغية قبل حدوثها، وتزيد نسبة التعرض إلى الجلطة بعد سن الـ65، ولكن هناك انتشار كبير مؤخرا للإصابة بها في سن الشباب.

 

13. التغيرات الجوية:

يمكن أن تؤثر التغيرات الجوية المفاجئة على عضلة القلب وعلى الرئة مما يعيق وصول الدم والأكسجين إلى المخ مما يؤدي إلى السكتة، والتي يمكن أن تكون مؤقتة أو قوية.

 

14. الوراثة:

الجلطة تعتبر من الحالات المرضية الوراثية، فإذا كان أحد الأبوين أو كلاهما يعاني من الجلطة أو توفى بسببها فإن احتمالات تعرض الأبناء لها أيضا كبير، مما يتطلب الوقاية الزائدة والانتباه إلى عوامل الخطر والابتعاد عن التدخين والكحول وتناول الاكل الصحي لمحاولة الوقاية منها قدر الإمكان، كما أن هناك أمراض وراثية تتسبب في تلف شرايين الدماغ والاوعية الدموية، مما يمكن أن ينتقل إلى الصغار.

 

15. العِرق:

تزيد مخاطر التعرض إلى الجلطة بالنسبة إلى الأفارقة أكثر من البيض في أميركا وأوروبا بسبب التكوين الوراثي وطبيعة الطعام وطبيعة الطقس أيضا.

 

16. الجنس:

تزيد مخاطر التعرض إلى الجلطة في النساء أكثر من الرجال، وهذا بسبب استخدام حبوب منه الحمل الفموية، وتغير الهرمونات بعد انقطاع الطمث وسكر الحمل، وتأثير التدخين الذي يؤذي المرأة أكثر من الرجل، كما أن بعض أنواع العلاج التي تؤخذ بعد انقطاع الطمث لتعديل الهرمونات يمكن أن تؤثر على الشرايين وتتسبب في الجلطة.

(مقال متعلّق)  اسباب الجلطة الدماغية

 

17. النظام الغذائي الخاطئ:

يعتبر النظام الغذائي غير الصحي هو السبب الأهم لكل الأمراض السابقة تقريبا، والتي تؤدي بشكل أو بآخر إلى الإصابة بالجلطة، حيث تمتلئ معظم الوجبات خصوصا الأطعمة الجاهزة والأكلات العربية والشرق أوسطية بالكثير من الدهون والتي تزيد كثيرا عن حاجة الجسم الفعلية، مما يجعلها تترسب في الشرايين وتزيد من كتلة الجسم ومن أمراض القلب وغيرها.

 

كما أن تناول الكثير من الدهون يعني في المقابل تقليل الفواكه والخضروات والتي تقلل أصلا من ترسب الدهون في الشرايين، لذا يجب الانتباه إلى زيادة الدهون والأملاح في الطعام والتقليل من البطاطس المقلية والسكريات والاهتمام بالحبوب الكاملة والفواكه والخضروات.

 

الوقاية من الجلطة

في بعض الأحيان تكون الجلطة نتيجة أسباب لا علاقة للإنسان بها، ولكن في أحيان أخرى يمكن لبعض التغييرات في أسلوب الحياة أن يقلل كثيرا من الأمراض التي تؤدي إلى الجلطة، ومن أهم طريق الوقاية من الجلطة:

 

1. ممارسة التمارين الرياضية:

التمارين الرياضية ليست أمرا ترفيهيا أو ثانويا على الإطلاق، حيث يمكن لـ10 دقائق يوميا فقط من التمارين أو الرياضة أو حتى صعود السلالم ونزولها 3 مرات مثلا أن يحسن كثيرا من تدفق الدورة الدموية ويقوي العضلات ويقلل من ترسب الدهون، ولكن يجب عدم المبالغة أيضا في ممارسة الرياضة العنيفة خصوصا في حالة مرضة القلب أو كبار السن، لكن النشاط البدني أيضا يجب أن يكون باعتدال.

 

2. الاهتمام بالفيتامينات والمعادن:

حيث أن الفيتامينات المختلفة تزيد من قوة القلب ومن تدفق الدم وتقي الشرايين من الانفجار وتقوي من جدران الأوعية الدموية، كما أن المعادن مثل الحديد والمغنسيوم والكالسيوم تساهم في الوقاية من أمراض الدم وتسيطر على الوزن وتمنح المرء صحة أفضل.

 

3. الأدوية:

يجب عدم تناول أي أدوية إلا بعد معرفة آثارها الجانبية وقراءة الوصفة الطبية جيدا حتى لو كان الطبيب هو الذي كتبها، حيث يمكن أن يتعارض الدواء مع حالة مرضية لديك ونسيت إخبار الطبيب بها أو لم ينتبه لها الطبيب، لذا يجب الانتباه جيدا لتأثيرات الدواء المتضاربة.

 

4. التدخين والملوثات:

الملوثات المختلفة والتدخين وحتى التدخين السلبي من الأسباب المهمة للجلطة، لذا يجب الابتعاد عن مصادره قدر الإمكان.

 

وفي النهاية فإن اسباب الجلطة متنوعة للغاية ويصعب إلى حد كبير النجاة منها دون ضرر، وهي يمكن الوقاية منها ببعض التغيرات الحياتية، حتى في حالة وجود اضطرابات وراثية تزيد من إمكان التعرض لها.

 

المراجع:

  1. Vkool: The common causes of stroke disease – 20 major causes
  2. National Stroke association: Lifestyle Risk Factors
error: Content is protected !!

Send this to a friend