اسباب التهاب اللثة

أهم اسباب التهاب اللثة وتأثيراتها الخطرة على صحة الإنسان

تتعدد اسباب التهاب اللثة وهي تعرف عادة بأمراض اللثة أو النمو البكتيري في الفم، وهو من الامراض التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الأسنان بسبب تدمير الأنسجة المحيطة بها، وذلك إذا تم تجاهل علاجها أو اكتفى المريض بالمسكنات للتقليل من الألم دون اتخاذ اجراءات فعالة للتخلص من الالتهاب والوقاية منه.

 

ويعتبر التهاب اللثة هو السبب الأساسي لفقدان الأسنان بين البالغين، حيث يتطور الالتهاب مع مرور الوقت وتجاهل العلاج، حيث يمتد الالتهاب إلى جذور الأسنان ويمكن أن تصل العدوى إلى الدم، وتدمر اللثة تماما.

 

ويعتبر التهاب الأسنان من الأمراض الشائعة حيث تكون اللثة حمراء ومنتفخة ويمكن أن تنزف بسهولة، مع ألم شديد أو متوسط عند تناول أي أطعمة أو حتى بمجرد لمس اللسان لها، ويمكن للتنظيف الجيد للفم والتغذية الجيدة واستخدام نوع جيد من الغسول أن يقضي على التهاب اللثة، ومن أهم اسباب التهاب اللثة في ما يلي:

 

1. غسيل الأسنان بطريقة خاطئة

يمكن أن يكون غسيل الأسنان بالفرشاة أو تنظيفها بالخيط الطبي يتم بطريقة خاطئة، مما يجعله من أكثر اسباب التهاب اللثة شيوعا، حيث أن تفريش الأسنان بشكل غير صحيح يجعل طبقة البلاك تتراكم بين اللثة والأسنان.

 

حيث لا يحدث التهاب اللثة مطلقا في الاماكن الخالية من الأسنان، كما يتراكم البلاك أيضا في الأسنان المحشوة بطريقة خاطئة، وفي فراغات طاقم الأسنان وفي تقويم الاسنان.

 

وعندما يبقى البلاك على الأسنان لمدة 72 ساعة فإنه لا يمكن تنظيفه حينئد بالفرشاة والخيط، ويمتد إلى اللثة ويؤدي إلى التهابها الشديد، حيث أن البلاك يؤدي إلى تهيج اللثة وتكوين جيوب بين الاسنان واللثة.

 

كما أن البكتيريا التي تعيش في البلاك تتغلغل في هذه الجيوب وتزيد من حالة الالتهاب، كما تمتد إلى تجاويف الأسنان مسببة التلوث، ووقتها تصبح اللثة حمراء بدلا من لونها الوردي.

 

وتكون أكثرث تورما وتصبح أكثر اتساعا على الأسنان بدلا من أن تكون محكمة وضيقة على الأسنان، وهنا قد تنزف اللثة بسهولة خصوصا عند تنظيفها أو عند تناول أطعمة تتطلب المضغ الشديد مثل اللحوم أو الخضروات الطازجة.

 

ويمكن الوقاية من التهاب اللثة بسبب البلاك من خلال الاهتمام بالتنظيف اليومي أو مرتين في اليوم للأسنان واللثة، وفي حالة تراكم البلاك لابد من الذهاب إلأى طبيب متخصص لإزالته حتى لا يزيد التهاب اللثة، مع استخدام غسول الفم حتى تعود اللثة صحية من جديد.

(مقال متعلّق)  امراض اللثة الشائعة وتشخيصها وعلاجها

 

2. بعض الأدوية من اسباب التهاب اللثة

إلى جانب تراكم البلاك يمكن لبعض الأدوية أن تسبب في الالتهاب الشديد للثة، وذلك عن طريق تسببها في فرط نمو أنسجة اللثة، بحيث تكون إزالة البلاك وتنظيف اللثة أكثر صعوبة، وغالبا ما يتطور تضخم اللثة إلى التهاب، مثلما يحدث عند تناول هذه الأدوية:

 

  • الفينيتوين الذي يوصف للتحكم في نوبات الصرع.

  • وأيضا دواء السيكلوسبورين وهو يوصف عادة للمرضى الذين خضعوا لزراعة الأعضاء حتى لا يهاجم الجهاز المناعي العضو الجديد.

  • حاصرات قنوات الكالسيوم مثل النيفيديبيين الذي يستطيع ضبط ضغط الدم المرتفع والسيطرة على ازدياد معدل ضربات القلب.

  • بعض أدوية منع الحمل سواء عن طريق الفم أو الحقن يمكن أن تزيد من حالة التهاب اللثة بسبب تأثيرها على الهرمونات.

  • التعرض إلى الرصاص والبزموت المستخدم على نطاق واسع في تصنيع مستحضرات التجميل.

 

ويجب عادة التعامل مع كل حالة من حالات التهاب اللثة على حدة، ففي حالة فرط النمو لابد من الذهاب إلى الطبيب الجراح لإزالة الجزء الزائد، أو التنظيف الدوري حتى لا نلجأ إلى الجراحة.

 

3. نقص الفيتامينات

بعض الفيتامينات إذا كان الجسم يعاني من نقص منها يمكن أن تزيد من مخاطر التعرض إلى التهاب اللثة ربما بمجرد تناول أكلة حريفة أو مرتفعة في التوابل بعض الشيء، ومن أهم الفيتامينات التي يؤدي نقصها إلى التهاب اللثة:

 

  • فيتامين ج:

حيث يؤدي تراجع مستوياته في الجسم إلى الإصابة بداء الاسقربوط أو التهاب اللثة والنزيف، كما يمكن أن تظهر نقاط وكدمات حمراء وأورجوانية في الفم.

 

  • النياسين:

يتسبب نقص النياسين أيضا أو البلاجرا التهاب اللثة وتعرضها السهل إلى النزيف، وتعرضها إلى الكثير من العدوى بسب البكتيريا التي تنمو في الفم وتكون أقل مقاومة لها، فيصب المريض بمرض القلاع أو التهاب اللسان ، وتشقق الشفتين واحمرارهما الشديد، ويكون اللسان أحمر وناعم ولامع، وقد يصاب بطانة الفم واللسان بالقرحة.

 

ويمكن علاج هذا النقص في الفيتامينات بالمكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين ج والنياسين، بالإضافة إلى الاهتمام بتناول حصة كبيرة من الخضروات والفواكه يوميا.

 

4. التغيرات الهرمونية

كما ذكرنا في السابق عن دور وسائل منع الحمل في التعرض إلى التهاب اللثة بسبب تأثيرها على الهرمونات، فإن أي عوامل أخرى من شأنها التأثير على الهرمونات يمكن أن تكون أيضا من اسباب التهاب اللثة وهي تتمثل في:

 

  • الحمل:

يمكن للمرأة الحامل أن تتعرض إلى هذا الالتهاب خصوصا إذا تجاهلت تنظيف الفم، حيث أنها معرضة للالتهاب أصلا حتى بحفاظها على النظافة الجيدة للفم واللثة، لكن في الحمل يجب أن يكون الاهتمام أكبر.

(مقال متعلّق)  علاج التهاب اللثة بالاعشاب

 

ويمكن أن يتسبب الغثيان الصباحي في نفور المرأة من رائحة المعجون، مما يزيد من تراكم البلاك وتصبح الأسنان ذات حافة خشنة وتتكون قروح حمراء وناعمة وزائدة عن أنسجة اللثة وهي تسمى ورم الحمل أو الورم الحبيبي القيحي، وهنا تتعرض المرأة للنزيف بسهولة من الفم بمجرد تناول الطعام.

 

ويمكن لطبيب الأسنان اقتراح طرق مختلفة لتنظيف الأسنان دون إثارة الغثيان الصباحي للحفاظ على اللثة من الالتهاب، حيث يمكن تنظيف الاسنان بالفرشاة فقط دون المعجون، أو حتى الغرغرة بالمياة المالحة.

 

  • انقطاع الطمث:

يمكن أن يتسبب انقطاع الطمث في التهاب اللثة المتسرب وهي حالة مؤلمة وغير مفهومة تصيب النساء عند اقتراب مرحلة انقطاع الطمث وأثنائها، حيث تنزف الطبقات الخارجية من اللثة بسهولة وتنفصل عن اساس اللثة، مما يؤدي إلى تعرية النهايات العصبية، ويمكن فرك الطبقات الخارجية من انسجة اللثة بقطعة من القطن، أو الذهاب إلى الطبيب حيث يحقنها بحقنة هواء لإزالتها.

 

وإذا زاد التهاب اللثة عن الحدود المقبولة أثناء الحمل أو أثناء انقطاع الطمث، فيمكن للعلاج بالهرمونات أن يقلل من الحالة، إلا أنه يجب الحذر إذ أن هذه الهرمونات يمكن أن تزيد من مخاطر التعرض إلى السرطان، كما يمكن للطبيب وصف بعض المراهم التي يتم دهنها على مناطق الالتهاب مباشرة.

 

5. سرطان الدم

يمكن أن تكون اللوكيميا أو سرطان الدم من اسباب التهاب اللثة بل في الحقيقة فإن التهاب اللثة يكون هو العلامة الأولى في حوالي 25% من حالات الاطفال المصابين بسرطان الدم، حيث أن تسلل خلايا اللوكيميا تؤدي إلى التهاب اللثة، وتقلل من قدرة الأنسجة على مكافحة العدوى وتزيدها سوءا.

 

فتصبح اللثة متضخمة وحمراء ومؤلمة وتنزف بسهولة شديدة، وفي الكثير من الأحيان يمكن أن يستمر النزيف لعدة دقائق أو أكثر، حيث أن الدم لا يتجلط بشكل طبيعي لدى المصابين باللوكيميا كما أن هناك حالات اقل شيوعا تتمثل في أن يبدأ السرطان في أنسجة اللثة ويمتد إلى الغدد الليمفاوية ومنه إلى الدم.

 

ويمكن لمريض سرطان الدم المصاب بالتهاب اللثة أن يمسح على الاسنان واللثة بلطف باستخدام قطعة من القطن أو الشاش بدلا من الفرشاة وخيط الاسنان، كما يمكن للطبيب شطف الفم بالكلورهيكسيدين لمنع الترسبات والتقليل منها ووقاية الفم من العدوى، وعندما يتم علاج السرطان فإن العناية الجيدة بالفم والأسنان يمكن أن تعيد اللثة إلى طبيعتها.

 

6. العدوى الفيروسية

يمكن أن تتسبب بعض الفيروسات مثل القوباء في التهاب اللثة، وهو يطلق عليه وقتها الالتهاب اللثوي الهضمي، وهي حالة مؤلمة من الالتهاب تتحول فيها اللثة إلى اللون الاحمر الفاتح وتظهر الكثير من القروح البيضاء أو الصفراء الصغيرة داخل الفم.

 

وعادة يزول الالتهاب بمفرده حتى دون علاج خلال أسبوعين، لكن تنظيف الفم هذه المدة يكون شديد الألم إذا تم استخدام الفرشاة والمعجون، لذا يمكن استخدام الغرغرة بالماء والملح، أو المسح بلطف على الأسنان واللثة بقطعة قطن أو شاش، كما يمكن للطبيب أن يصف غسول مخدر للفم لتخفيف الألم الشديد أثناء تناول الطعام والشراب.

(مقال متعلّق)  اعراض التهاب اللثة

 

7. الفطريات

يمكن للعدوى الفطرية أيضا أن تسبب الالتهاب الشديد للثة، وخصوصا داء المبيضات، حيث تنمو البكتريا في الفم وتؤدي إلأى تكوني رقعة بيضاء أو حمراء مزعجة في اللثة، كما يمكن أن تمتد العدوى إلى اللسان وزوايا الفم ويمكن أن تتعرض إلى النزيف بمجرد لمسها.

 

وهي حالة يتم علاجها عادة بالمضادات الحيوية، إلى جانب أنواع من غسول الفم، ويجب علاج المشكلة الأساسية التي أدت إلى العدوى بالفطريات سواء من الجهاز التناسلي وانتقالها إلى الفم، أو بسبب طقم الأسنان غير المناسب، حيث أن عدوى الجهاز التناسلي بتلك الفطريات يمكن أن تنتقل بطريقة أو بأخرى إلى الفم خصوصا عند ممارسة الجنس الفموي مما يزيد من الالتهاب.

 

8. نمو الاسنان بشكل غير طبيعي

يمكن أن يؤدي نمو الأسنان بشكل غير طبيعي وتراكمها أو وجود مسافات كبيرة بينها إلى التهاب اللثة نتيجة الاحتكاك المستمر باللثة والعض عليها مما يزيد من القروح ويزيد من تعرض اللثة إلى انتشار أي بكتيريا وصعوبة التخلص منها.

 

لذا على الأبوين مراقبة النمو الصحي للأسنان والتدخل فورا للتقويم عند أي بادرة للالتواء حتى لا يؤثر ذلك مستقبلا على صحة الفم واللثة، مما يحمي الأبناء من الكثير من الأمراض المستقبلية.

 

9. نظام الحياة غير الصحي

حيث تؤثر العادات السيئة بشدة على صحة الفم واللثة وتزيد من التعرض إلى الالتهابات، ومن أهم هذه العادات السيئة:

 

  • التدخين:

حيث يزيد التبغ من خطورة التعرض إلى التهاب اللثة وغيرها من أمراض، بسبب تراكم السموم والكيماويات في الفم وفي أنسجة الحلق واللثة، ومما قد يزيد من خطورة الأمر إهمال المريض لنظافة أسنانه.

 

  • التوتر والاجهاد:

وهما عاملان يزيدان من الكورتيزول في الدم وهو يُضعف أنسجة الفم الرقيقة ويؤدي إلى الالتهابات والنزيف، لذا تعلم إدارة الاجهاد والنوم عدد ساعات كافٍ يوميا ضروري لتقليل الالتهاب.

 

  • التغذية غير السليمة:

عدم الاهتمام بمضادات الأكسدة في الخضروات والفواكه يقلل من مناعة الجسم ويزيد من التهاب اللثة، فيجب الاكثار من فيتامينات هـ و ج وغيرها لإصلاح الأنسجة التالفة.

 

المراجع:

  1. Merck Manual: Gingivitis
  2. Web MD: Gingivitis and Periodontal Disease Gum Disease