اسباب التهاب البول

أهم اسباب التهاب البول ومدى خطورتها على صحة الإنسان

تتعدد اسباب التهاب البول وهي الحالة المزعجة التي يشعر فيها المريض بحرقان شديد أثناء التبول، والذي من المفترض أنه عملية يلجأ إليها الشخص لتخليص جسمه من السموم والحصول على الراحة.

 

ولكنها تتحول في بعض الأحيان إلى عملية تعذيب يخشى الشخص من تكرارها فيمكن ان يتوقف عن تناول الماء إلا رشفات قليلة لتجنب هذا الحرقان، وهو الخطأ الأكبر الذي يقع فيه مرضى التهاب البول.

 

حيث على العكس فإن تناول الكثير من الماء بكمية من 2-3 لتر يوميا يساعد كثير في التخفيف من أعراض الحرقان، ويزيد من تدفق البول ويحمي المثانة، ومن أهم اسباب التهاب البول في ما يلي:

 

1. الإصابة بعدوى في المسالك البولية

يعتبر من أكثر اسباب التهاب البول شيوعا هو الإصابة بعدوى بكتيرية في المسالك البولية والتي تكون عادة بكتير إي كولاي التي تعيش بشكل طبيعي في فتحة الشرج ويمكن أن تصل إلى القولون ومنه إلى المسالك البولية مسببة الحرقان الشديد في نهاية التبول.

 

وفي حالة العدوى البكتيرية فإن الطبيب يصف عادة المضادات الحيوية للتخلص من البكتريا، ويجب في هذه الحالة أيضا اتخاذ الكثير من الإجراءات الوقائية مثل تناول الكثير من الماء.

 

والتجفيف من الأمام إلى الخلف وليس العكس لمنع البكتيريا من الانتقال من فتحة الشرج إلى فتحة خروج البول، كما يجب التبول بعد ممارسة العلاقة الحميمة للتخلص من أي بكيتريا تكون قد انتقلقت خلال الجماع.

 

2. الإصابة بعدوى الخميرة

وهي من الاعراض التي تعاني منها الكثير من النساء، وتسبب شعور الحرقة غير المريح أثناء التبول، إذ يكون هذا بسبب فرط نمو بكتيريا الخميرة في المهبل، حيث أن هذه البكتيريا تنمو بشكل طبيعي، لكن إذا زادت عن الحد فإنها يمكن أن تكون من اسباب التهاب البول.

 

وعدوى الخميرة عادة يصاحبها إفرازات سميكة بيضاء اللون مثل الجبن الابيض، وهنا فإن الأدوية المضادة للفطريات يمكن أن تكون حلا مريحا للحالة، كما أن استخدام بعض العلاجات الطبيعية مثل الزبادي أو الثوم يمكن أن يقلل من تلك العدوى ويعيد التوازن بين نوعي البكتريا في المهبل.

 

لكن إذا لم يتم الشعور بالتحسن فيجب الذهاب فورا إلى الطبيب لمعرفة سبب الالتهاب والعدوى، حيث أن أعراض بعض الامراض المنقولة جنسيا تتشابه مع أعراض عدوى الخميرة، فلا يجب تجاهل الأمر.

 

ولتجنب تكرار عدوى الخميرة باستمرار يجب الحرص على نظافة المنطقة المحيطة بالمهبل باستمرار وإزالة الشعر الزائد بالوسائل الطبيعية، وارتداء ملابس قطنية لامتصاص العرق وإبقاء منطقة المهبل جافة، وتبديل الملابس فورا بعد تأدية التمارين الرياضية بدلا من البقاء وقتا طويلا في ملابس مبللة بالعرق.

(مقال متعلّق)  علاج التهاب المسالك البولية

 

3. عدوى المهبل البكتيرية من اسباب التهاب البول

وهي تحدث نتيجة التعرض إلى جراثيم تصيب المهبل، وهي تؤدي إلى رائحة كريهة، بالإضافة إلى حرقان شديد أثناء التبول، وهي تحدث عادة بسبب الاتصال الجنسي مع شخص مصاب بهذه الجراثيم.

 

حيث يحدث عدم توازن بين البكتريا الجيدة والضارة في المهبل، ويصف الطبيب في هذه الحالة عادة المضادات الحيوية أيضا، سواء يتم دهنها في منطقة المهبل أو تناولها عن طريق الفم.

 

4. الأمراض المنقولة جنسيا

يمكن لبعض الأمراض المنقولة جنسيا أن تسبب التهابا شديدا عند التبول بسبب تأثيرها على القناة البولية والمثانة، وتتمثل خطورة هذه الأمراض أنها بلا أعراض تقريبا، إلا بعض الحرقان في البول وليس في كل الاوقات.

 

ومن الأمراض المنقولة جنسيا التي تسبب التهاب البول، كل من الهربس وهو يؤدي غلى ظهور تقرحات حول منطقة الفم والأعضاء التناسلية، والكلاميديا وهي عدوى منتشرة بين النساء في سن الخامسة والعشرين.

 

والسيلان وهو أحد أنواع العدوى البكتيرية التي يمكن أن تؤدي إلى إفرازات غير طبيعية ذات لون أصفر أو أخضر، كما أن داء المشعرات يمكن أن يكون من أكثر اسباب التهاب البول، حيث أنه من أكثر الأمراض المنقولة جنسيا شيوعا ويؤدي إلى الكثير من الإفرازات مع ألم كبير.

 

5. تمزق المهبل

إن وجود تمزق في المهبل سواء بسبب الممارسة الجنسية العنيفة أو التعرض إلى حادثة أو بعد الولادة يمكن أن تسبب الحرقان الشديد في البول، لذا يمكن تجنب هذه المشكلة بدهان بعض الكريمات الملطفة للمهبل قبل وبعد العلاقة الحميمة وشطف منطقة الأعضاء التناسلية بالماء الدافئ.

 

6. المبالغة في تنظيف منطقة المهبل

بعض النساء يعتقدن أن منطقة المهبل تحتاج إلى تنظيف مضاعف بالمعطرات والمطهرات، وهذا ليس صحيحا في العادة، فيكفي الماء الجاري والمطهرات الخفيفة حتى لا يتم قتل البكتريا الجيدة مما يزيد من مشاكل المنطقة التناسلية وتمتد الالتهابات إلى القناة البولية وتسبب الالتهابات.

 

7. بعض الأطعمة من اسباب التهاب البول

التهاب البول ليس من الضروري أن يكون عرضا لمرض معين، بل يمكن بسبب تناول وجبة حارة أو حريفة مع زيادة التوابل وعدم تناول كمية كافية من الماء، مما يزيد من تركيز البول ويكون شديد الحرقان.

 

8. التغيرات الهرمونية

يمكن أن تؤدي بعض التغيرات الهرمونية وخصوصا عند النساء بعد سن انقطاع الطمث إلى الشعور بالتهاب شديد في البول، نتيجة التهاب المهبل الضموري أو بمعنى آخر ضمور المهبل، حيث يكون جلد المهبل ومنطقة الفرج رقيق للغاية مما يسبب الحرقان والتهيج سواء أثناء ممارسة الجنس أو عند التبول.

 

وللتغلب على هذه الأعراض يمكن استشارة الطبيب لوصف بعض الأدوية التي تعيد التوازن إلى الهرمونات، ولكن يجب استخدامها بحذر شديد حيث أن بعضها يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي.

(مقال متعلّق)  علاج التهاب البول بالأعشاب والأدوية

 

9. سرطان المثانة

تعتبر المثانة عضوا مجوفا مهمته جمع البول من الكليتين عبر الحالب للتخزين لبعض الوقت حتى امتلائها ثم إعطاء الإشارات للخروج من الجسم عن طريق الإحليل، ويعتبر سرطان المثانة نمو غير طبيعي لبعض خلايا المثانة.

 

وهو للأسف مرض شائع، والرجال أكثر عرضة للإصابة به من النساء، وأكثر أعراض سرطان المثانة وضوحا هو حرقان البول الشديد، وثم يتبعه نزيف في البول، وتتم الإصابة به عادة بسبب التدخين والتعرض إلى الملوثات الخارجية، وعلاجه إما يكون بالاستئصال الكلي أو الجزئي، أو بالعلاج الكيميائي.

 

10. حصوات الكلى

يمكن أن تكون حصوات الكلى من اسباب التهاب البول، والحصوات في الكلى عبارة عن مواد صلبة بلورية تكون إما داخل الكلى أو المسالك البولية، وهي حالة تصيب واحد من كل 20 شخصا في مرحلة ما من مراحل حياتهم.

 

ويعتبر الجفاف واحد من أهم أسباب تكون الحصوات في الكلى، ومن أهم اعراضها ألم في الجانب الأيمن أو الأيسر وفقا للكلى المصابة، مع حرقان شديد أثناء التبول وأحيانا وجود نزيف، ويعتبر الأشخاص الذين يعانون من النقرس أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى.

 

كما تدخل فيها العوامل الوراثية، ويتم تشخيصها باستخدام الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي، ويشمل العلاج بعض الادوية المسكنة للألم، مع بعض الادوية المدرة للبول وأخرى التي تفتت الحصوات قبل اللجوء إلى جراحة المنظار لإزالة الحصوات.

 

11. التهاب المفاصل التفاعلي

ومرض التهاب المفاصل التفاعلي عبارة عن حالة تصيب الجهاز المناعي، فيتفاعل بشكل خاطئ مع البكتريا الموجودة في الجهاز التناسلي أو الهضمي أو البولي، فيتفاعل جهاز المناعة مع هذه البكتيريا ويؤدي إلى التهاب تلقائي في المفاصل والعينين.

 

وإذا كانت هذه البكتريا في الجهاز التناسلي فإن من أعراضها الأخرى يكون التهاب البول، وهي عادة تكون حالة مربكة للطبيب وربما لا يتم تشخيص الحالة ببكتريا في الجهاز البولي أو التناسلي إلا بعد وقت طويل.

 

إلا أنها إذا كانت مصحوبة بالتهاب في البول فعلى المريض ألا يتجاهل ذكر هذا العرض، حتى لو كان يشعر بالألم في المفاصل، حيث يمكن للاستجابة المناعية الخاطئة أن تسبب هذا الالتهاب في المفاصل.

 

12. التهاب المثانة

يمكن أن يؤدي التهاب المثانة إلى حالة من التهاب البول المتكرر، وتتعرض المثانة إلى الالتهاب مثلها مثل المسالك البولية في حالة التفاعل السيء بين البكتيريا الضارة والبكتريا الجيدة والفيروسات أو الجراثيم.

 

حيث بمجرد تعرض المثانة إلى أحد الجراثيم سواء عن طريق الطعام أو التدخين وغيرها فإن الفيروس يمكن أن يستقر فيها دون أعراض معينة، لكنه ينتقل منها إلى الإحليل مسببا الالتهاب الشديد والإحمرار، وعدم القدرة على تحمل عبور البول خصوصا إذا كانت نسبة الصوديوم أو الأملاح مرتفعة فيه.

(مقال متعلّق)  ما هي اسباب تقطع البول

 

حيث يؤدي إلى المزيد من التهيج والالتهاب، ويعتبر البراز هو المصدر الأكثر شيوعا للبكتيريا التي تصيب المثانة، ففي النساء يمكن للبكتيريا أن تنتقل من البراز إلى المهبل ثم تعبر إلى مجرى البول، ويمكن أن تدخل من الجلد القريب المصاب.

 

وعموما فإن النساء أكثر عرضة إلى التهاب المثانة عن الرجال بسبب قصر الإحليل، وهي حالة يمكن علاجها بالمضادات الحيوية بعد التعرف على نوعية البكتيريا أو الجراثين من خلال تحليل البول والبراز.

 

12. الرياضة العنيفة

يمكن أن تكون الرياضة العنيفة من اسباب التهاب البول، ولكنها عادة تكون حالة مؤقتة نتيجة دفء البول بعد ممارسة التمارين الرياضية، فيؤكد الأطباء أن ممارسة التمارين الرياضية بشكل مكثف يؤدي إلى تدفئة الجسم كله والسوائل الموجودة فيه بما في ذلك البول.

 

فإذا دخل الشخص إلى المرحاض بعد التمارين مباشرة فربما يشعر ببعض الحرقان نتيجة دفء البول والجفاف أيضا بعد التمارين الرياضية، وهي حالة لا تتطلب القلق على الإطلاق ويمكن التعامل معها بتناول كمية كافية من المياه قبل التمرين، وكل نصف ساعة من التمرين لتعويض الماء المفقود أثناء العرق.

 

13. التهاب أو تضخم البروستاتا

كما في تكون الحصوات في الكلى أو تكيس المبايض لدى النساء، يمكن لأي تضخم في البروستاتا أن يضغط على القناة البولية ويؤدي إلى زيادة مناطق الإحساس فيها ومن ثم الشعور بحرقان أثناء التبول.

 

كما أن وجود أنسجة ندبية على الإحليل سواء في الرجل أو المرأة يمكن أن يتسبب في هذا الالتهاب أيضا حيث أن مرور البول عبر الأنسجة المتقرحة يؤدي إلى المزيد من الحرقان.

 

14. بعض الأدوية

بعض الأدوية يمكن أن تزيد من كمية الأملاح في البول مما يتسبب في الشعور بالحرقان المستمر، لذا يمكن قراءة الأعراض الجانبية لكل الأدوية والتوقف عن ذلك المسبب لزيادة الأملاح مع استشارة الطبيب.

 

وهكذا فإنه تتعدد اسباب التهاب البول ومنها ما هو نتيجة أمراض أو حالات لا خطورة منها، ومنها ما يستدعي التدخل الطبي العاجل وبما أن المريض لن يعرف عادة بمفرده السبب الحقيقي وراء الشعور بالحرقان، فلا يجب إذن تجاهل أي شعور بالتهاب أو الحرقان في البول، حيث يمكن أن يكون عرضا لمرض أكثر خطورة.

 

المراجع:

  1. Medicine Net: Burning Urination (Dysuria): Symptoms & Signs
  2. Bel Marra Health: What causes burning urination? Symptoms and home remedies
error: Content is protected !!

Send this to a friend