المرأة و الحمل

ما هي اسباب الاجهاض ؟

اسباب الاجهاض

الإجهاض هو فقدان الجنين في مرحلة مبكرة من الحمل أي خلال الشهور الثلاثة الأولى من الحمل وبحسب الجمعية الأمريكية للحمل فإن 10 – 25% من حالات الحمل حول العالم تنتهي بالإجهاض.

 

وتختلف اسباب الاجهاض من حالة إلى أخرى وفي بعض الحالات يكون الإجهاض غير معروف السبب، وأحيانا تفقد الأم الحامل جنينها في الفترة ما بين الاسبوع الرابع عشر إلى الإسبوع السادس والعشرين من الحمل ويرجع ذلك إلى أسباب تتعلق بصحة الأم وإلى بعض التعقيدات التي قد تحدث مع تطور الحمل.

 

علامات الاجهاض:

1. ألم متوسط أو شديد في الظهر.
2. بقع دم.
3. نزيف مهبلي.
4. خروج بعض الأنسجة وقطع من الدم المتجلط من المهبل.
5. ألم شديد في منطقة البطن.
6. تقلصات.

 

إذا كنتِ حاملا وتعانين من أي عرض من هذه الأعراض فعليكِ طلب المساعدة الطبية فورا، وفي بعض الأحيان قد لا تتعرض المرأة للإجهاض بعد اختبارها أحد هذه الأعراض بل تستكمل حملها بصورة طبيعية، ولكن من المهم للغاية أن يفحص الطبيب السيدة الحامل إذا ما تعرضت لمشكلة من هذا النوع.

 

أنواع الإجهاض:

هناك أنواع عديدة من الإجهاض تعتمد على اسباب الاجهاض والمرحلة التي تم فيها ويتم تقسيم أنواع الإجهاض كالتالي:

 

1. البويضة الخبيثة:

في هذا النوع من الإجهاض تلتصق البويضة المخصبّة بالرحم ولكنها تتوقف عن النمو ولا تتطور إلى جنين كامل.

 

2. الإجهاض الكامل:

وفي هذه الحالة يقوم الجسم بطرد الجنين والأغشية المحيطة به من الرحم بشكل كامل.

 

3. الإجهاض الغير مكتمل:

في هذه الحالة يحدث تمزّق في الأغشية ويتسع عنق الرحم بشكل متوسط أو ضعيف ولكن لا يتخلص الجسم من نواتج الإجهاض.

 

4. الإجهاض الغير ملاحظ:

في هذه الحالة يتكون الجنين داخل الرحم ويموت قبل أن تعلمي بوجوده وقد لا تشعرين به.

 

5. الإجهاض المتكرر:

عندما تفقد السيدة حملها ثلاثة مرات أو أكثر في المرحلة الأولى من الحمل.

 

6. الإجهاض الناتج عن الحمل خارج الرحم:

وهذا النوع من الإجهاض يحدث نتيجة زرع البويضة المخصبة في مكان من الجهاز التناسلي للمرأة غير الرحم وعادة ما يكون هذا الجزء هو قناة فالوب.

 

7. الإجهاض المهدد:

وفي هذه الحالة يحدث تقلصات للمرأة الحامل ونزيف ولكنها قد تجهض حملها أو تتدارك الأمر بعد تلقي العلاج المناسب ويثبت الحمل.

 

اسباب الاجهاض

خلال فترة الحمل ينقل جسد الأم إلى جنينها كل ما يحتاج إليه من غذاء وهرمونات لازمة لنموه، وهو ما يساعد الجنين على استكمال نموه وتطوره بصورة طبيعية وحتى يكتمل هذا النمو.

(مقال متعلّق)  علامات الاجهاض

 

غالبية أسباب الإجهاض في المرحلة الأولى من الحمل ترجع إلى أن الجنين لا ينمو كما ينبغي وهناك العديد من اسباب الاجهاض التي قد تكون وراء ذلك من ضمنها:

 

1. اسباب الاجهاض الوراثية:

تصل نسبة حالات الإجهاض الناتجة عن وجود خلل في الكرموسومات إلى حوالي 50% من إجمالي الحالات، ويحدث هذا الخلل بصورة عشوائية أثناء انقسام خلايا الجنين، أو بسبب وجود عيوب وراثية في البويضة أو الحيوان المنوي المكونان للجنين، كما قد يعود الأمر لمشكلة في المشيمة نفسها.

 

أمثلة على العيوب الوراثية أو الكروموسومية التي قد تسبب الإجهاض:

 

– تحلل الجنين داخل الرحم:

في هذه الحالة يحدث الإخصاب دون أن تشعر المرأة ويموت الجنين بسرعة ولا يتطور ويتخلص منه الجسم، بدون أن تختبر المرأة أي أعراض سواء أعراض الحمل أو الإجهاض.

 

– البويضة الفارغة:

هنا لا يتكون الجنين من الأساس.

 

– حمل مولر:

هي حالة نادرة من حالات الحمل حيث تكون الكرموسومات المكونة للجنين كلها قادمة من الأب ما يمنع تكون المشيمة وهنا لا يمكن للجنين أن ينمو.

 

– حمل مولر الجزئي:

هنا تكون كرموسومات الأم موجودة ولكن يشارك مجموعتين من الكروموسومات من الأب في تكوين الجنين ما ينتج عنه جنين غير طبيعي لا يمكنه النمو والتطور.

 

أحيانا يكون أحد الوالدين حاملا لترتيب جيني غير طبيعي ولا تظهر عليه أعراض مرضية لأنه يحمل هذا الترتيب على كروموسوماته بصورة متوازنة ولكنه ينقل هذا الترتيب الغير طبيعي للجنين بصورة غير متوازنة ما ينتج عنه جنين مشوه عادة ما لا يمكنه استكمال نموه أو يولد مشوه خلل في عدد الكروموسومات.

 

2. تكسر المادة الوراثية في الحيوان المنوي:

ويمكن الكشف عن هذا العيب باختبار معملي للسائل المنوي، والرجل المدخن أو الذي يتعاطى مضادات الإكتئاب هو الأكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة المرضية.

 

وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تجعل المادة الوراثية في الحيوانات المنوية غير مستقرة، مثل العلاج الكيماوي والتعرض للحرارة العالية، كما هو الحال عند الإصابة بالحمى.

 

ويتوقف علاج المشكلة على الأسباب وراء حدوثها فإذا استمرت المشكلة يمكن للرجل أن يلجأ لتقنيات مساعدة الإنجاب مثل الحقن المجهري حيث تتاح الفرصة للبويضات لتعديل الخلل في المادة الوراثية للحيوان المنوي المحقون بها معمليا وتكوين جنينا سليما.

 

3. خلل الهرمونات أحد اسباب الاجهاض : 

إذا كانت المرأة الحامل لديها مستوى منخفض من هرمون البروجيستيرون أو خلل في هرمون ال اتش في النصف الثاني من دورتها، ربما يمنع ذلك الخلل الجنين المتكون من الإنزراع في الرحم.

 

4. خلل هرمونات الغدة الدرقية أيضا أحد أسباب الإجهاض.

 

5. السمنة:

السمنة أحد أهم اسباب الاجهاض ومن بين كل أربعة نساء سمينات يوجد واحدة معرضة للإجهاض وفقدان جنينها بسبب السمنة.

 

6. العيوب الخلقية في الرحم:

تعد عيوب الرحم الخلقية أحد اسباب الاجهاض وهي تنتج عن خلل وراثي عادة، ومن ضمن هذه العيوب وجود حاجز الرحم وهو نسيج تختلف فيه دورة الدم عن باقي أجزاء الرحم، ما يعوق نمو الجنين بصورة طبيعية.

(مقال متعلّق)  الاجهاض المنزلي : حقائق عليكِ ان تعرفيها

 

ويتعرض الرحم لأنواع أخرى من المشكلات الغير وراثية التي قد تسبب الإجهاض مثل الإصابة بالأورام الليفية والتي قد تتطور وتحتل فراغ الرحم بالكامل وتمنع الحمل، ويمكن الكشف عن هذه الأورام بالموجات الفوق صوتية واشعة الرنين المغناطيسي.

 

7. الأجسام المضادة:

قد تكون الأم بعض أنواع الأجسام المضادة التي تتسبب في حدوث جلطات تمنع وصول الدم للجنين أو تمنع تثبيته في الرحم ما يؤدي إلى موته، والكثير من النساء لا تعانين من أي أعراض بسبب هذه المشكلة وحتى تفقد الحمل، ويمكن علاج هذه الحالة بتناول الأدوية التي تقل من كثافة الدم.

 

8. الأدوية والسموم:

التدخين والكحول والمخدرات والأدوية كلها ترفع من مخاطر الإجهاض، وكذلك المرأة التي تتعرض للمركبات السامة كما هو الحال في بعض المنظفات الفينولية حيث أن التعرض المتكرر لها قد يسبب الإجهاض.

 

9. العدوى الميكروبية:

العديد من الإصابات الميكروبية يمكن اعتبارها من اسباب الاجهاض ومنها الإصابة بالميكوبلازما، وبالليستريا وبفيروس الحصبة والفيروس المضخم للخلايا وكذلك الإصابة بالسيلان وبالكلاميديا وبالتوكوسوبلازما.

 

وهناك فحوصات وتحاليل طبية يمكن للمرأة بواسطتها التأكد من خلوها من الأمراض المعدية قبل الشروع في الحمل، وفي حالة اصيبت بهذه العدوى أثناء الحمل يمكنها أن تنال العلاج اللازم وحتى تتأكد من شفائها قبل أن تفكر في الحمل مجددا.

 

اسباب الإجهاض التي ترجع لمشاكل صحية خارجية:

إن حالة الأم الصحية ونمط معيشتها وعاداتها الشخصية كلها أمور تؤثر على الحمل، وخاصة في المرحلة الثانية من الحمل، ويعتقد البعض أن ممارسة الجنس أو التمرينات الرياضية يمكنهما أن يؤديان لفقدان الجنين.

 

إلا أن هذا الأمر غير صحيح علميا، والعمل أيضا لا يمكنه أن يؤثر على صحة الجنين إلا في حالة كانت الأم تتعرض لمواد خطيرة مثل الكيماويات والإشعاعات الضارة.

 

بعض الأمور التي قد تؤثر على صحة ونمو الجنين:

1. سوء التغذية أو قلة الغذاء الذي تتناوله الأم.
2. التدخين وتناول المخدرات والكحول.
3. تقدم الأم في العمر.
4. مشاكل الغدة الدرقية التي لم تعالج.
5. إصابة الأم بمرض السكر بدون أن تضبط مستويات السكر في الدم خلال الحمل.
6. العدوى الميكروبية.
7. السمنة.
8. الإصابات المباشرة.
9. عيوب عنق الرحم.
10. العيوب الخلقية التي تصيب الرحم.
11. ارتفاع ضغط دم الأم عن الحد المسموح به.
12. التسمم الغذائي.
13. تناول بعض أنواع الأدوية التي لا ينصح بها خلال فترة الحمل.

 

عوامل الخطورة التي قد ترفع من إحتمالية الإجهاض:

معظم حالات الإجهاض تحدث بصورة تلقائية ولا تملك الأم دفعها، إلا أن هناك عوامل خطورة تزيد من إحتمالية حدوث الإجهاض ومن ضمنها:

1. الإصابات الجسدية المباشرة.
2. التعرض للإشعاعات الضارة.
3. تناول المخدرات.
4. تناول الكحول.
5. تناول كميات كبيرة من الأغذية المحتوية على الكافيين.
6. التدخين.
7. التعرض للإجهاض في مرات سابقة.
8. انخفاض الوزن أو زيادة الوزن.
9. الأمراض المزمنة التي لا يتم علاجها بصورة صحيحة مثل السكر والضغط.
10. إرتفاع سن الأم الحامل.

 

(مقال متعلّق)  الحمل بعد الاجهاض : كيف ومتى والمخاطر

كيف يؤثر سن الأم الحامل على إحتمالية تعرضها للإجهاض؟

إن عمر الأم الحامل له دور في احتمالية تعرضها للإجهاض وفي حالة السيدات الحوامل تحت سن 30 سنة، تكون إحتمالية التعرض للإجهاض في حدود من 1 – 10% ، وللنساء من عمر 35 – 39 ترتفع احتمالية اصابتهن بالاجهاض الى 2 – 10% اما في حالة السيدات الحوامل اكبر من عمر 45 سنة تزيد احتمالية فقدان الجنين عن 50%.

 

تعرض الأم الحامل للإجهاض مرة واحدة لا يزيد من احتمالية تعرضها للإجهاض، ولا يحدث الإجهاض المتكرر إلا لدى 1% من النساء تقريبا.

 

الوقاية من الإجهاض

على الرغم من أن اسباب الاجهاض متعددة وبعضها لا يمكن تداركه أو منعه، إلا أنه من الممكن أن تعمل المرأة التي تعرضت للإجهاض سابقا على حماية نفسها وجنينها القادم إذا ما اتبعت بعض الإرشادات مثل:

 

1. تجنبي الكحول والتدخين والمخدرات والأدوية الغير موصوفة طوال فترة الحمل.

 

2. مارسي نوع من الرياضة الخفيفة بشكل منتظم فهي تحسن من صحتك ومن صحة الجنين.

 

3. عليكِ الإهتمام بالوصول إلى وزن صحي قبل أن تشرعي في الحمل.

 

4. تجنبي الإصابة بالعدوى الميكروبية خلال فترة الحمل وابتعدي عن مصادر العدوى واغسلي يديكِ بشكل متكرر.

 

5. حددي لنفسك كميات من المشروبات والأغذية المحتوية على الكافيين للحفاظ عليه في المستويات الأمنة بحيث لا تزيدي من استهلاكه وتتعرضي لمخاطر صحية، والنسبة المسموح بها يوميا هي 200 مللي جرام.

 

6. تناولي الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تساعد المرأة الحامل وتساعد الجنين على النمو بصورة طبيعية تناولي غذاء صحي متوازن يحتوي على كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه.

 

النقاهة من الإجهاض

إن فترة النقاهة بعد فقدان الجنين تعتمد على مدة الحمل التي اختبرتها المرأة المجهضة، وبعد الإجهاض ستعاني المرأة من الأعراض التالية:

1. نزيف مهبلي شبيه بالدورة الشهرية أو نزول بقع من الدم.
2. ألم وتقلصات في منطقة أسفل البطن.
3. شعور بالوجع في منطقة الثدي.

 

تعود هذه الأعراض لبقاء هرمونات الحمل في جسد المرأة وقد تستمر في الدم مدة تصل الى شهرين بعد الاجهاض، ومن المفترض أن تعود الدورة الشهرية للسيدة المجهضة بعد ثلاثة الى ستة أسابيع من الإجهاض تقريبا.

 

المراجع: 

  1. Fox News Health : 9 causes of miscarriage
  2. Health Line : What is a miscarriage

 

السابق
العلاج بالاعشاب : فوائد ومخاطر
التالي
اضرار الشاي الاحمر