ادارة الوقت

ادارة الوقت

أهم طرق ادارة الوقت بطريقة فعالة لتحقيق النجاح

ادارة الوقت وتنظيمه من التحديات الحقيقة التي تواجه الكثيرين وتعيقهم عن تحقيق النجاح والتطور في العمل والتمتع بالحياة بشكل عام، حيث يشعر الكثيرون غالبا بالتوتر مع الكثير من أعباء العمل ويشعرون أن الواجبات تتراكم عليهم دون وجود وقت لنصفها على الأقل وأن الوقت يطير سريعا ولا يحققون أي شيء، ويتعجبون في الوقت نفسه من قدرة غيرهم على النجاح في العمل وفي الحياة العاطفية وممارسة الرياضة أو الهواية وغيرها.

 

ربما لا يدركون أن مهارة ادارة الوقت يمكن اكتسابها بخطوات بسيطة فقط في حالة الرغبة الحقيقية في تحقيق الإنجازات وفعل المزيد من الأشياء في وقت أقل وترك مساحة كافية للراحة والاسترخاء وتجديد النشاط للمزيد من العمل في اليوم التالي، ومن أهم خطوات ادارة الوقت كل من:

 

1. تقسيم المهام

من الشائع عموما أن يتلقى الشخص مهام أو تقع على عاتقه واجبات أكثر مما يستطيع القيام به، لذا يمكن تقسيمها سواء إذا كانت متعلقة بالعمل أو بالواجبات الاجتماعية، وتقسيم المهام لا يعني التهرب منها بل توزيعها وفقا لكفاءة المرؤسين واستيعابهم.

 

كما أن طلب مساعدة شركاء الحياة في القيام بالواجبات الاجتماعية من زيارات للمرضى أو أعياد الميلاد وغيرها يمكن أن يقلل من المسؤوليات الملقاة على عاتق الاثنين فلا يجب أن يذهبا معا في كل مناسبة فمرة يذهب أحدهما ومرة يرسلان هدية أو باقة زهور وفقا للمناسبة مما يقلل من الضغوط عموما.

 

2. وضع قائمة بالمهام

من أهم خطوات ادارة الوقت محاولة وضع قائمة بالمهام اليومية المطلوب إنجازها، وليس من الضروري أن تكون القائمة مكتوبة، بل يمكن أن تكون في رأسك ولكن الافضل بالطبع كتابتها حتى لا يتم نسيان شيء، ويتجاهل الأشخاص غير الناجحين تماما أهمية كتابة قائمة بالمهام ويشعرون أنها غير ذي جدوى.

 

لكن لا يوجد أي شك في أن قائمة المهام تجعل الأمور منظمة للغاية وطالما تم تنظيمها ستأخذ وقتا أقل في الأداء، فيمكن البدء في تجهيز قائمة يومية أو أسبوعية بالمهام حتى تكون أمام عينيك ولا تسمك بشيء أن يشتت ذهنك عن تلك المهام.

 

3. ترتيب الأولويات من طرق ادارة الوقت

ليس المهم فقط وضع قائمة بالمهام، ولكن من الضروري أيضا أن تكون مرتبة وفقا للأولويات، حيث لابد من تحديد نقطة البدء حتى لا تصير القائمة مجرد عبء شديد مع عدم القدرة على تحديد من أي مهمة تبدأ، لذا يجب بدء القائمة بأكثر مهمة عاجلة ولا ينبغي تأخيرها ثم الأقل أهمية وهكذا.

 

ويخضع الامر هنا للتجربة والخطأ، فيمكن أن تشعر أن شيء أهم من آخر ثم يتضح العكس بعد ذلك، ولا يتطلب الامر سوى القليل من التجربة لتحديد الاولويات في المستقبل.

(مقال متعلّق)  كيف اكون ايجابي

 

4. تحديد الأهداف والمكافآت

من المهم وضع قائمة لأجل ادارة الوقت، ولكن من الضروري أيضا تحديد أهداف القيام بكل مهمة والمكاسب التي ستعود عليك أو على عائلتك أو على مستقبلك المهني من تحقيقها، فمن خلال تحديد الأهداف التي تحتاج إلى إنجازها قبل الغداء مثلا أو قبل نهاية الشهر أو غيرها ستعرف سرعة الإنجاز لديك ومقدار الوقت الذي ستستغرقه كل مهمة.

 

لكن من الضروري أيضا توضيح الدافع لسرعة الإنجاز ومن ثم الحصول على المكافأة التي تتوقعها من أداء المهمة بكفاءة، ويمكن أن تكون المكافأة بسيطة مثل الذهاب إلى المنزل مبكرا والاستمتاع باللعب مع أطفالك أو متابعة مباراة فريقك المفضل، كما يمكن أن تكون المكافأة عبارة عن ترقية كبيرة في العمل أو الفوز فتاة أحلامك وغيرها.

 

5. مراقبة الوقت

إن الوقت يمكن أن يضيع فعليا في أشياء في منتهى البساطة، لذا من خلال معرفة سرعتك في الانجاز يجب تحديد كل مهمة والوقت الذي تستغرقه وموعد بدئها والموعد المتوقع لإنهائها مع وضع مساحة قليلة من التأخير لأي ظروف طارئة.

 

فهذا سيجعلك لا تضيع المزيد من الوقت امام تفقد البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي، والتي يمكن أن يدخل عليها الشخص متوقعا المكوث لـ5 أو 10 دقائق ثم يجد نصف ساعة أو ساعة مرت دون تحقيق أي هدف.

 

ويمكن للأشخاص الجدد في موضوع ادارة الوقت استخدام جهاز تعقب رقمي وضبطه على كل مهمة بحيث ينبهك الجرس إلى انقضاء الوقت المفترض للمهمة، وبمرور عدة أيام على استخدامه سيتحسن انتباه الشخص إلى الوقت فلا يفقده في محادثات جانبية أو أنشطة غير مجدية.

 

6. الابتعاد عن المهام المتعددة من طرق ادارة الوقت

لا يجب على الإطلاق محاولة القيام بأكثر من مهمة في الوقت نفسه، حيث يمكن للشخص أن يستغرق من 5-15 دقيقة في إعادة التركيز على المهمة التي تركها وهذا وقت ثمين للغاية، لذا لا تدع أفكارك تنزلق عن الشيء الذي تقوم به، فإذا كان لديك مثلا مهمتين عاجلتين فإن تأديتهما معا لن يؤدي في الغالب إلا إلى تأخرهما معا.

 

لذا يجب التركيز على مهمة واحدة فقط واستكمالها حتى النهاية ثم البدء في الأخرى وحتى لو تأخر وقت تسليمها قليلا فهذا أفضل بالتأكيد من عدم تسليمها أو تنفيذها على الإطلاق.

 

فمثلا الذهاب إلى حفلة عيد ميلاد ابنتك متأخرا قليلا أفضل من الذهاب دون الانتهاء من العمل الأساسي ثم استكماله أثناء الحفلة، وحتى لو تعلق الأمر بمهمتين عاجلتين في العمل فلابد من أن احداهما ستكون قابلة للتأجيل قليلا.

 

7. تقليل عوامل التشتيت

من أجل النجاح في ادارة الوقت وتنظيمه بكفاءة لابد من تقليل الأشياء التي تشتت الذهن قدر الإمكان، فلا يجب العمل أمام شاشة التلفاز مثلا، كما يفضل إغلاق باب المكتب والنوافذ وتحديد وقت مواقع التواصل الاجتماعي بعد العمل وليس أثناءه أو ضبط التوقيت عند بدء الجلوس على مواقع تصفح الانترنت وغيرها من عوامل التشتيت، كما أن تحديد وقت للطعام مهم أيضا حتى لا يتشتت الذهن بالجوع.

(مقال متعلّق)  طريق النجاح

 

8. الحصول على المساعدة

مهارة الحصول على المساعدة لا يتقنها الكثيرون، فسواء كانت هذه المساعدة عن طريق استئجار شخص أو عن طريق طلبها من أحد أفراد العائلة، فإن هذا يشبه إنجاز ضعف المهام في نصف الوقت، ولكن المهم اختيار المساعدة الصحيحة التي تساعدك في تدبر الوقت دون إلقاء واجبات أخرى على كاهلك.

 

إذا استعنت بالمساعدة مدفوعة الثمن فلابد أن تحسن اختيارها حتى توفر لك الوقت بالفعل، فمثلا ربة البيت العاملة يمكن أن تستعين بشخص لتنظيف المنزل، وبدلا من مساعدتها يقوم بإفساد الأجهزة والأثاث مما يُضيع المزيد من الوقت ويشتت الذهن، لذا اختيار المساعدة الجيدة والخبيرة تساعدك على ادارة الوقت.

 

9. الاهتمام بفترات الراحة

لا يدرك الكثيرون أهمية الإجازة أو فترة الراحة في مساعدتهم على ادارة الوقت، فالشخص ببساطة لن يكون قادرا على الأداء بنسبة 100% طوال الوقت، ومجرد محاولة القيام بالنشاط المستمر دون فترة راحة ستصل بالمرء إلى الإرهاق الشديد ومن ثم تراكم المهام دون قدرة فعلية على تحقيق اي منها ويتلاشى الوقت دون فعل شيء يُذكر.

 

لذا من أجل الوقاية من الانهيار الكامل لابد من منح نفسك وقت راحة يومي وأسبوعي وشهري وسنوي، وهذا ليس رفاهية على الإطلاق، فيجب مثلا أن تمتنع عن العمل يوميا من الساعة السابعة مساءً على أقصى تقدير وفي الوقت نفسه تبدأ العمل في اليوم التالي مبكرا للغاية.

 

كما أن يوم الراحة الأسبوعي ضروري أيضا لتجديد النشاط وإعادة القدرة على التركيز وبالتالي أداء مهام أفضل، ويجب أثناء يوم الإجازة ألا تتحدث في أي أمور متعلقة بالعمل أو تتفقد البريد الإلكتروني أو أي شيء من هذا القبيل، فيوم الإجازة يجب أن يكون راحة تامة من العمل، كما أن يوم راحة شهري أو الحصول على الإجازة السنوية يجدد النشاط ويجعلك قادرا على تأدية مها أكثر في فترة أقل.

 

10. تجنب الضغوط

إن الشعور بالضغوط المتزايدة يُصيب الإنسان عندما يقبل لاقيام بمهام تزيد فعليا عن قدرته على أدائها في الوقت المحدد، لذا أمامك حل من اثنين عندما تشعر بالضغوط والأول هو تعلم قول لا للمهام الجديدة، ويمكن أن يكون هذا صعبا بالنلسبة إلى موظف جديد مثلا أو زوج محب.

 

لذا يجب بدء أي شيء جديد بتمهل، فإذا كنت موظفا جديدا ترغب في إثبات نفسك وكان المتوقع منك تأدية مهمتين بكفاءة فيمكن أن تحرص على تأدية ثلاث مهمات مثلا وليس 4 حيث أن هذا سيزيد من الضغوط عليك بعد ذلك في تأدية نفس المهام وأكثر.

(مقال متعلّق)  النجاح في الحياة

 

أي أن الصورة التي تمنحها عن نفسك بأنك تقبل المهام الصعبة والتي يرفضها الجميع يمكن أن تصبح مع مرور الوقت عبئا عليك، وإن كانت من ناحية أخرى يمكن أن تزيد من ثقة رؤساءك والمحيطين بك في قدراتك، لذا بعد إثبات قدراتك عليك أن تتحلى بشجاعة قول لا أو توظيف المزيد.

 

إذ أن المحيطين بأي شخص عادة ما يختبرون قدرته بالتدريج وكلما تحملت زادت الضغوط حتى يُصبح الأمر حق مكتسب للجميع، لذا لا تقبل مهام أبدا تفوق طاقتك أو تتعداها بمراحل وهذا لا يعني بذل أكبر قدر من الطاقة في إثبات النفس والإنجاز، ولكن ما نقوله هو بذل طاقتك كلها وليس ما يفوق طاقتك.

 

11. البدء مبكرا

لدى معظم الرجال والنساء الناجحين شيء واحد مشترك وهو بدء اليوم مبكرا، حيث يمنحهم هذا وقتا أكثر للجلوس والتفكير والتخطيط لليوم، لذا معظم الأشخاص الاكثر إنتاجا يستيقظون مبكرا.

 

كما أن في الأمثال الشعبية والثقافة العربية أن البرَكة في البكور وهذا يعني بركة في الوقت وبركة في الصحة والقدرة والطاقة، كما أن مستوى نشاط الإنسان الطبيعي يكون في اعلى درجاته صباحا ويستطيع إنجاز مهام أكثر ويكون أكثر هدوءا وإبداعا.

 

ولبدء اليوم مبكرا من البديهي أن نقلل من السهر وأن نحرص على النوم مبكرا سواء بالاستعانة بكتاب أو موسيقى أو شيء هادئ، فلو قارنت بين اثنين من الموظفين أحدهما يستيقظ مبكرا ويذهب في هدوء إلى العمل سيبدأ اليوم بغير توتر ولا ضيق، في حين أن الآخر سيهرول في الطريق ويتلقى كلمات تأنيب تفسد عليه اليوم.

 

وحتى في حالة عدم وجود مواعيد وصول وانصراف أو عند ممارسة عمل حر، فإن مستوى النشاط والإنتاجية نفسه سيكون أكبر في ساعات النهار عن الليل وسيجد الشخص نفسه يقوم بمهام أكثر من المتوقع وينجزها دون إرهاق.

 

ولكن من ناحية أخرى يمكن أن يجد البعض صعوبة شديدة في الاستيقاظ والعمل مبكرا، لذا يمكن اختيار الوقت الذي تكون فيه في ذروة النشاط سواء صباحا أو بعد الظهيرة لتأدية أصعب المهام، أو لابدء بالمهام البسيطة في الصباح والثقيلة بعد الظهر إذا لم تكن ساعات الصباح هي قمة نشاطك.

 

وبعد تعلم طرق ادارة الوقت وكيفية تطبيقها فإن الامر سيستغرق بالتأكيد بعض الوقت حتى التعود، وإذا لم يعتد الشخص منذ طفولته وبتشجيع من والديه على تنظيم الوقت فإن الأمر سيكون أصعب بمرور الوقت.

 

المراجع:

  1. Life Hack: 10 Practical Ways to Drastically Improve Your Time Management Skills
error: Content is protected !!

Send this to a friend