كل ما عليكِ معرفته عن الرضاعة الطبيعية!

الرضاعة الطبيعية … هدية الخالق للأم وطفلها:

 

بعد ساعات قليلة من الولادة وخروج ولي العهد المنتظر إلى النور، تبدأ الأم رحلتها الجديدة مع كيفية إطعام مولودها عن طريق الرضاعة سواء كانت الطبيعية أو الصناعية.

 

وعلى الرغم من أن الرضاعة الطبيعية ، قد تكون مرهقة وغير محببه إلى بعض الأمهات في البداية، إلا أنها بمثابة كنز – إذا صح القول- من الفيتامينات والمعادن الهامة للرضيع ، والتي لم تقتصر فوائدها على الطفل فحسب، بل أنها تحمل العديد من الفوائد للأم أيضاً وتحميها من الكثير من الأمراض.

 

في التقرير التالي، سنتحدث سوياً – عزيزي القارئ – على كل ما يتعلق بالرضاعة الطبيعية، وأهم الفيتامينات التي يحتوي عليها حليب الأم، بالإضافة إلى الفوائد التي يحملها هذا الحليب إلى الطفل والأم ، فقط من خلال السطور التالية.

 

لماذا الرضاعة الطبيعية هي الأفضل؟

سؤال يخطر ببال الكثير من الأمهات، وخاصة مع توافر العديد أنواع الألبان الصناعية والتي تحتوي على نسب كبيرة من الفيتامينات اللازمة للطفل خلال تلك المرحلة، وعلى الرغم من ذلك، تبقى الجملة الشهيرة على ألسنة المتخصصين وهي (حليب الأم هو الأفضل) لتعرف لماذا؟

 

حيث يحتوي حليب الأم على أكثر من 400 نوع من الفتيامينات والمعادن والمركبات الضرورية لاكتمال نمو أعضاء الجسم، فضلاً عن قدرتها الهائلة على الحماية من الأمراض المزمنة.

 

ومن أهم المواد الغذائية التي يحتوي عليها حليب الأم، ما يلي:

 

1. أهم الفيتامينات المتوافرة بحليب الأم:

يحتوي حليب الأم على باقة متعددة من الفتيامينات، تصل إلى ما يقرب من 400 نوع من الفيتامينات والمعادن والأحماض الضرورية لجسم الأطفال.

 

ومن أهمها فيتامين A ، والمعروف باسم (الريتينول) والذي يلعب دور أساسي في تحسين الرؤية لدى الأطفال وتقوية العظام، بالإضافة إلى دوره الهامة في تعزيز ونمو الخلايا والأنسجة بجسم الطفل، كما أنه يعمل على تقوية الجهاز المناعي لدى الأطفال.

 

كما يحتوي حليب الأم على فيتامين D اللازم لنمو الفكين والأسنان، ويلعب دور هام في تكون الكتلة العظمية في الجسم والتي من أهمها (الجمجمة).

 

كما أنه يعمل على تنظيم إنتاج الخلايا بجسم الطفل، مما يساعد على نمو الطفل بشكل أسرع، فضلاً عن كونه من أهم الفيتامينات المسئوله عن تكون وتقوية الجهاز المناعي بجسم الطفل.

 

بالإضافة إلى فيتامينE الذي له دور هام في الحد من تلف الخلايا بالجسم ، كما أنه ضروري لتعزيز جهاز المناعة في الجسم وبناء الحمض النووي للجسم DNA ، فضلاً عن دوره الهام في تقوية العظام ويحمي من تقوس الساقين.

 

وفيتامين K الذي يساعد على امتصاص الجسم لعنصر الكاليسيوم ، مما يساعد على الحفاظ على صحة العظام، كما أنه يحمي من العديد من الأمراض، وخاصة أمراض الجهاز التنفسي كالسل والإلتهاب الرئوي وغيرها، كما يحتوي على العديد من الفيتامينات الآخرى، كفيتامين ج ، وحامض البانتوثينيك والريبوفلافين والنياسين، وغيرها.

(مقال متعلّق)  تنظيم الرضاعة الطبيعية مع الصناعية

 

2. البروتين:

يحتوي حليب الأم على نسبة كبيرة من البروتينات بنسب تتراوح ما بين 60 – 80 % ، والتي تساعد على تحسين وتسريع عملية الهضم، وجعلها أكثر سهولة، بالإضافة إلى احتوائه على العديد من الخصائص والمركبات التي تكافح البكتيريا التي تصيب الجهاز الهضمي لدى الرضيع.

 

3. الدهون المسئولة عن بناء الجهاز العصبي والمخ:

يحتوي حليب الأم على نسبة كبيرة من الدهون الضرورية، لتعزيز نمو خلايا المخ وزيادة نسبة الذكاء لدى الطفل، بالإضافة إلى كونها تعمل على بناء خلايا الجهاز العصبي.

 

وتساعد الجسم على امتصاص الفيتامينات الأخرى، فضلاً عن اهميتها في بناء خلايا الشبكية للعيون؛ مما يحمي من الإصابة بأمراض العيون وضعف الإبصار.

 

4. الكربوهيدرات:

ومن أهم اشكال الكربوهيدرات التي تتوافر بكثرة بحليب الأم هو عنصر (اللاكتوز)، والذي يمثل حوالي 40% من حليب الأم، وله العديد من الفوائد ، من اهمها؛ هو أنه يساعد على التخلص من البكتيريا الضارة، والتي تتواجد بالجهاز الهضمي والمعدة.

 

ويعزز من نمو البكتيربا النافعة فضلاً عن دوره الهام في تحسين امتصاص الجسم للعديد من الفيتامينات، والعناصر الغذائية الهامة مثل عنصر الكاليسيوم والفوسفور والماغنسيوم.

 

مدة اللازمة لتحقيق أقصى استفادة من الرضاعة الطبيعية :

لتحقيق أقصى استفادة لأطفالنا من الرضاعة الطبيعية ، توصي الإكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن تستمر الرضاعة الطبيعية مدة لا تقل عن 12 شهراً.

 

حيث تعد هذه الفترة كافية تماماً لنمو كافة أعضاء جسم الطفل وتحقيق أقصى استفادة من الرضاعة الطبيعية  فضلاً عن أن هذه الفترة كافية لحماية الطفل من العدوى، والعديد من المشكلات الصحية المزمنة مثل الإصابة بالربو أو السمنة المفرطة أو الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

 

ولم تتوقف فوائد الرضاعة الطبيعية عن حد استفادة الطفل فحسب، بل تحمل العديد من الفوائد أيضاً للأم؛ من أهمها أنها تساعد الرحم على الانقباض سريعاً ، بالتالي تعمل على توقف النزيف عقب الولادة ، فضلاً عن دورها في الحد من الإصابة بسرطان الثدي والمبي.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأطفال :

بعد أن تحدثنا عن أهم الفيتاميتات والمعادن التي يحتوي عليها حليب الأم ، ودورها في بناء الجسم، حان الوقت لنشير إلى أهم الفوائد التي تحدثها الرضاعة الطبيعية للأطفال الرضع، ومن أهم هذه الفوائد ، ما يلي:

 

1. لطفل أكثر صحة.
2. الرضاعة الطبيعة الدرع الحامي على المدى الطويل للأطفال.
3. تقوية العظام لدى الأطفال.
4. تحمي من خطر الإصابة بمتلازمة الموت المفاجئ.
5. تحمي من السمنة ومضاعفاتها.
6. تحمي الطفل من الإصابة بالسرطان.
7. سرعة الاستجابة للقاحات والعقاقير.
8. تزيد من معدل الذكاء للأطفال.
9. يعمل على تقوية جهاز المناعة.

 

حيث أكدت روث أ . لورنس أخصائية التغذية للأطفال الرضع وحديثي الولاد، وأستاذة طب الأطفال في جامعة روتستر للطب في نيويورك – بالولايات المتحدة الامريكية على أن حالات الإصابة بالإلتهاب الرئوي ونزلات البرد والإلتهابات الفيروسية تنخفض بنسب كبيرة للغاية لدى الأطفال الذي يعتمدون على الرضاعة الطبيعية .

(مقال متعلّق)  غذاء الطفل في الشهر الخامس

 

كما تعد الرضاعة الطبيعية بمثابة الدرع الحامي للأطفال على المدى الطويل ، حيث تعمل الرضاعة الطبيعية على التقليل من الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الحماية من الإصابة بمرض السكري من النوع الأول، بالإضافة إلى أنها تحمي من الإصابة بالاضطرابات التي قد تصيب الكبد والكلى والجهاز الهضمي على المدى البعيد.

 

وفقاً لتصريحات روث أ . لورنس أخصائية التغذية للأطفال الرضع وحديثي الولادة ، وأستاذة طب الأطفال في جامعة روتستر للطب في نيويورك، والتي أكدت من خلالها على أن الأطفال الذين تعتمد أمهاتهم على الرضاعة الطبيعية يقل لديهم خطر الإصابه بهشاشة العظام بنسبة كبيرة.

 

حيث أكدت إحدى الدراسات الحديثة على أن الرضاعة الصناعية أحد الأسباب الرئيسية لإصابة الأطفال بالسمنة المفرطة وما يتبعها من أمراض مزمنة مثل الاصابة بمرض السكري من النوع الثاني، لذلك فتعد الرضاعة الطبيعية أحد عوامل الحماية من زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال.

 

من أهم الفوائد التي تقدمها الرضاعة الطبيعية للأطفال هو حمايهم من الإصابة من العديد من أنواع السرطانات، وهذا ما أكدت عليه إحدى الدراسات الأمريكية، والتي أوضحت أن الرضاعة الطبيعية تقي الأطفال من الإصابة بسرطان الدم أو ما يسمى (اللوكيميا) وسرطان المعدة و سرطان و امراض القولون وغيره.

 

حيث أشارت الأبحاث الحديثة في نيويورك إلى أن الأطفال الذي يعتمدون على الرضاعة الطبيعية في التغذية يصبحوا أكثر استجابة للقاحات والعقاقير الطبية، مما يساهم في سرعة شفائهم بشكل كبير في حال إصابتهم بأي مرض، بالمقارنة بالأطفال الذين يتم تغذيتهم إعتماداً على الرضاعة الصناعية.

 

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم :

من رحمة الخالق، أن فوائد الرضاعة الطبيعية لم تتوقف عند حد استفادة الطفل فحسب، بل أن القيام بهذه العملية يقدم العديد من الفوائد أيضاً إلى الأم ، كما انها تحميها من العديد من الأمراض.

 

وإليكِ الفوائد التي تعود على الأم من الرضاعة الطبيعية :

 

1. يحمي من الإصابة بهشاشة العظام.
2. الرضاعة الطبيعية تساعد على تقليل الوزن.
3. تساعد على سرعة الشفاء عقب الولادة.
4. تحمي من الإصابة بأنواع عديدة من السرطانات.
5. يحسن من الحالة النفسية للأم.
6. فترة راحة من الطمث.
7. الرضاعة الطبيعية تحمي من الإصابة بمرض الضغط والسكري.
8. وسيلة فعالة للتواصل بين الأم والطفل.

 

حيث أكدت روث أ . لورنس أخصائية التغذية للأطفال الرضع وحديثي الولادة وأستاذة طب الاطفال في جامعة روتستر للطب في نيويورك على أن الرضاعة الطبيعية تحمي الأم من الإصابة بهشاشة العظام وخاصة عقب انقطاع الدورة الشهرية.

 

حيث أكدت إحدى الدراسات الأمريكية على أن الرضاعة الطبيعية تساعد على حرق عدد من السعرات الحرارية مما يساعد على انقاص الوزن، وأشارت إلى أن الرضاعة الطبيعية يمكنها أن تساهم في حرق حوالي 500 سعر حراري خلال اليوم الواحد.

(مقال متعلّق)  تغذية الرضيع في الشهر الرابع

 

من أهم الفوائد التي تنعكس على الأم نتيجة الرضاعة الطبيعية، هو أنها تساعد على الحد من النزيف الذي يحدث عقب الولادة، وذلك نتيجة إفراز هرمون الأوكسيتوسين، والذي يلعب دوراً هام في عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي خلال مدة قصيرة من الولادة.

 

تعتبر الرضاعة الطبيعية من وسائل الهامة التي تحمي الأم من الإصابة بالعديد من أنواع السرطانات مثل سرطان عنق الرحم وسرطان المبيض وسرطان الثدي والذي يهاجم الكثير من السيدات عقب انقطاع الطمث.

 

أما في حال الاعتماد على الرضاعة الصناعية، فهذا الأمر يؤدي إلى انخفاض هرمون البرولاكتين، وبالتالي انخفاض مستوى هرموني الاستروجين والبروجيستيرون ، ومن ثم تحدث عملية التبويض ويتبعها حدوث الدورة الشهرية.

 

حيث أكدت منظمة الصحة العالمية على أن الرضاعة الطبيعية تساهم بنسبة 57% في حماية الأم من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني ، كما أنها تعمل على الحفاظ على ضغط الدم عند معدله الطبيعي ، مما يحمي من الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

 

تعد الرضاعة الطبيعة من أفضل الوسائل التي تساعد الأم على التعرف على طفلها عن طريق الإشارات والإيماءات التي يفعلها، فعن طريق الرضاعة الطبيعية يمكنها أن تعرف متى يشعر طفلها بالجوع ؟ ومتى يشعر بالشبع ؟ بعكس الأمهات التي تعتمد على الرضاعة الصناعية.

 

ومن أهم مميزات الرضاعة الطبيعية أيضاً، أنها متوفرة طوال الوقت وكلما يحتاجها طفلك، وبدرجة الحرارة المناسبة له، فلا تحتاجين إلى تحضير الأطعمة أو الحرص على أن تكون بدرجة حرارة مناسبة – كما تتطلب الرضاعة الصناعية.

 

عدد الرضعات التي يحتاجها طفلك يومياً:

يؤكد المتخصصون على أن خلال الأربعة أيام الأولى من الولادة، عادة ما يحتاج الطفل من 10 إلى 15 رضعة خلال اليوم، بمعدل رضعة واحدة كل ساعتين أو اقل، ثم بعد ذلك يمكن أن يتناول من 6 إلى 8 رضعات على مدار اليوم ، وذلك خلال الثلاثة أسابيع الأولى عقب الولادة.

 

كما تحتاج معدة الرضيع إلى مدة حوالي ساعتين على الأكثر لهضم الحليب ، وبعدها تبدو عليه علامات الشعور بالجوع من جديد، ومن أبرز هذه العلامات هي مص أحد الأصابع والبكاء و ومص الشفاه وغيرها.

 

الوقت الذي تستغرقه الرضاعة الطبيعية :

عادة ما تستغرق الرضاعة الطبيعية وقت يتراوح ما بين 7 دقائق وحتى 15 دقيقة، بحسب عمر طفلك ، وقدرته على تناول الحليب ، لذلك ينصح أن تتم في مكان هادئ ومريح للقيام بهذا الأمر.

 

المراجع:

  1. American pregnancy : What’s In Breast Milk
  2. Fit pregnancy : 20 Breastfeeding Benefits for Mom and Baby
  3. NHS : Benefits of breastfeeding
  4. NHS : Ovarian cancer
error: Content is protected !!

Send this to a friend