مرض التهاب السحايا

في هذا المقال سندخل بشكل معمّق بتفاصيل مرض التهاب السحايا , فما هي السحايا ؟ و ما هي اعراض التهاب السحايا و علاجها ؟ سنحاول تغطية كافة جوانب هذا المرض و كيفية الوقاية منه, فالنبدأ بالتدريج:

 

ما هي السحايا ؟ 

هي عبارة عن ثلاث طبقات من الأنسجة التي تحيط بالنسيج الدماغي والنخاعي الشوكي والمحاور العصبية ، وهذه الأنسجة هي :

 

  1. الأم الجافية.
  2. الأم العنكبوتية.
  3. الأم الحنون.

 

و سندخل بتفاصيل كل طبقة على حدة تمهيدا للدخول بتفاصيل مرض التهاب السحايا

 

أولا: طبقة الأم الجافية :

هي الطبقة الخارجية بين طبقات السحايا ، و كلمة الجافية تعني (الصلبة) ، أي أنها لا تتمتع بالمرونة كثيراً

 

وتقوم الأم الجافية بفصل النسيج العصبي عن الهيكل العظمي المجاور له ، وبالتالي حمايته من التهتك والانضغاطات ، والحفاظ على وظيفته

 

و تشكل الأم الجافية العديد من الجيوب الوريدية الهامة ، والجيوب الوريدية هي مناطق هامة للتصريف الوريدي ، حيث تحمل الدم من الدماغ و تعيده إلى القلب الذي يدفعه إلى الرئتين لتتم أكسجنه من جديد ومنها :

 

  1.  الجيب السهمي العلوي .
  2. الجيب المستقيم.
  3. الجيب المستعرض.

 

ما هو الفضاء حول الجافية أو المساحة حول الجافية ؟

هو الحيز المحصور بين الأم الجافية والسطح العظمي المجاور لها ، ولهذه المنطقة التشريحية أهمية كبيرة ، لأنه عند حدوث أي نزيف دماغي فإن الدم
سيتجمع فيها.

 

ما هي المسافة تحت الجافية ؟

وهي الحيز المحصور بين الأم الجافية والغشاء العنكبوتي الواقع تحتها ، والدم النازف من الشرايين الدماغية أيضاً يتجمع هنا ، وإذا تجمع بكميات كبيرة
قد يسبب تلف نسيج دماغي بالانضغاط.

 

ثانيا: طبقة الأم العنكبوتية :

و هي الطبقة الوسطى من السحايا ، جميع الأوعية الدموية الداخلة إلى النسيج العصبي لا بد أن تمر عبر الغشاء العنكبوتي ، وسمي بهذا الاسم لأن الشبكات الوعائية تأخذ مظهراً فيه يشبه شبكة العنكبوت .

 

ثالثا: طبقة الأم الحنون :

هي الطبقة العميقة من السحايا ، والجزء الملاصق تماماً للنسيج العصبي ، وتعمل على تشكيل بنى تدعى الضفائر المشيمية والتي تنتج السائل الدماغي الشوكي ، وتلعب الأم الحنون دوراً مباشراً في التروية الدموية ، وذلك بفضل موقعها التشريحي الملاصق للنسيج العصبي.

 

تعريفات مهمة قبل الدخول بمرض التهاب السحايا:

 

السائل الدماغي الشوكي :

وهو السائل الذي يتم إنتاجه من الضفائر المشيمية ، ويتواجد داخل مساحات دماغية تسمى “البطينات الدماغية” كما أنه موجود في المسافة تحت العنكبوتية ، وفي القناة الشوكية. و القناة الشوكية هي القناة المركزية للنخاع الشوكي تقع في منتصفه تماما.

و وظيفة السائل الدماغي الهامة هي تأمين الحماية للنسيج العصبي و كذلك تأمين بعض العناصر الضرورية له. ويخضع توزع السائل الدماغي الشوكي لنظام معين ، فيمر من البطينين الجانبيين إلى البطين الثاثث ، ثم البطين الرابع ، ومنه إلى المسافة تحت العنكبوتية ثم يمر خارج الدماغ إلى القناة الشوكية.

 

بطينات الدماغ :

وهي عبارة عن أربعة تجاويف ، يتم من خلالها تحريك السائل الدماغي الشوكي والحفاظ على تركيزه بشكل ثابت ، و لا يحصل تغير كبير في تركيزه إلا في الحالات المرضية ، وهذه البطينات هي :

 

  1. البطين الجانبي الأيسر. 
  2. البطين الجانبي الأيمن.
  3. البطين الثالث.
  4. البطين الرابع.

 

التهاب السحايا

هنالك خمسة انواع من مرض التهاب السحايا, لكل منها اسباب حدوث مختلفة و اعراض منفصلة و طرق علاج متباينة الى حد ما, و انواع المرض هي التالية:

 

  1. التهاب السحايا الجرثومي
  2. التهاب السحايا السلي
  3. التهاب السحايا الزهري
  4. التهاب السحايا الفطري
  5. التهاب السحايا بداء لايم

 

ما هي أعراض التهاب السحايا 

 

أولاً : التهاب السحايا الجرثومي :

إن 44 بالمئة من البالفين الذين يعانون من التهاب السحايا الجرثومي لا بد أن يظهر لديهم ثالوث من الأعراض المرضيّة ، ويعتمد كثيراً على هذا الثالوث
في كشف المرض والتوجه لإجراء الاختبارات ، و يتكون الثالوث من :

(مقال متعلّق)  التهاب السحايا هل هو معدي

 

  • الحمى.
  • الصداع.
  • تيبس أو تصلب الرقبة.

 

وتؤكد الدراسات أن هناك عرضاً آخر يمكن إضافته وهو اضطراب الحالة النفسية ، وإن 95 بالمئة من مرضى التهاب السحايا الجرثومي سيكون لديهم 2 من تلك الأعراض على الأقل.

و بدء الأعراض في التهاب السحايا الجرثومي يعتبر حاداً جداً ، ولا يستغرق وقتاً طويلاً ، فقد تظهر الأعراض بعد بدء العدوى بعدة ساعات ، وقد تحتاج أحياناً ليوم أو يومين.

 

والأعراض الأخرى (الثانوية) التي تظهر في التهاب السحايا الجرثومي تشمل ما يلي :

 

  • الغثيان والإقياء.
  • رهاب الضوء : وهو تهيج المريض عندما ينظر إلى ضوء ساطع.
  • الوسن والإرهاق.
  • تهيح وهذيان.
  • نوبات من الغيبوبة.
  • الألم.

 

و هذه الأعراض أقل نوعية من الأعراض الثلاثة الأولى.

 

إن 25% من المرضى الذين لديهم التهاب جيوب الأنفية أو التهاب الأذن الوسطى الجرثومي لديهم فرضة كبيرة للإصابة بالتهاب
السحايا الجرثومي الحاد.

والأعراض عند المرضى ناقصي المناعة كمرضى الإيدز ، أو المرضى المعالجين شعاعياً تتميز بأنها غير نمطية ، و لكن بشكل عام سيكون لديهم سير المرض شديداً.

 

أهم الأعراض عند المولودين حديثاً :

  1. الحرارة والحمى.
  2. بكاء مستمر دون تحديد سبب واضح.
  3. اضطرابات تنفسية.
  4. انتفاخ اليافوخ ويظهر في ثلث الولدان : واليوافيخ هي مناطق لم يكتمل تعظمها بعد من عظام الجمجمة.

 

ثانياً : التهاب السحايا السلي :

العصية السلية هي جرثوكة تنتقل بشكل أساسي عن طريق الرذاذ التنفسي وتدخل مجرى القصبات لتصيب أي عضو من الأعضاء

والرئة هي العضو الأكثر إصابة ، ولكن من الممكن جداً أن تصل العصية السلية إلى الجهاز العصبي المركزي ، و خصوصاً النخاع الشوكي وتسبب التهاب السحايا السلي ،

 

ولكن الاختلاف بين الالتهاب السلي والالتهاب الجرثومي ، أن السلي يكون اقل حدّة فبدء الأعراض قد يمتد لعدة أسابيع على عكس الجرثومي الذي يكون حاداً ،

 

و أهم الأعراض المشاهدة في التهاب السحايا السلي :

 

  •  الحمى والشعور بالضيق.
  • نوبات صداع متقطع.
  • شلول الأعصاب القحفية (الثالث و الرابع و الخامس و السادس و السابع).

 

و تم تقسيم مرض التهاب السحايا السلي إلى درجات وفقاً للأعراض التي تظهر :

 

  1. المرحلة الأولى : لا تغير في الوظيفة العقلية ، ولا يوجد عجز.
  2. المرحلة الثانية : تظهر إصابات عصبية متفاوتة.
  3. المرحلة الثالثة : استمرار الأعراض العصبية يؤدي إلى حالات من الخمول والغيبوبة والاضطراب العام العصبي.

 

ثالثاً : التهاب السحايا الزهري :

إن متوسط فترة الحضانة في التهاب السحايا الزهري هو 21 يوماً وقد تمتد لأكثر من ذلك لتصل إلى 90 يوماً ، و يحدث المرض كداء ثانوي تالٍ لمرض الزهري ، والعامل المسبب هو الجرثومة اللولبية الشاحبة ، و السبب الهام لحدوثه هو عدم معالجة الداء الزهري الأولي بشكل كاف ، أو إهماله ، وبالتالي يصبح أسهل للجرثومة اللولبية أن تصيب السحايا ،

وأهم الأعراض والاختلاطات المشاهدة في التهاب السحايا الزهري :

 

  • الصداع.
  • التهاب الشرايين الزهري البؤري : وهو إصابة خطيرة تنتشر بسهولة إلى الدماغ ، وقد تسبب تنكسات لا رجعة فيها ، أو قد تسبب السكتة الدماغية وتؤدي إلى الوفاة.
  • الغثيان والإقياء.
  • حرارة مرتفعة.

 

رابعاً : التهاب السحايا الفطري :

والعامل المسبب للمرض هو نوع من الفطور يدعى (المستخفيات المورمة) ، وهي شائعة الحدوث جداً لدى مرضى العوز المناعي المكتسب ، و أكثر الأعراض شيوعاً هو الصداع الشديد ، وسير الأعراض تدريجي ،

 

و أهم الأعراض والعلامات الأخرى :

  • إقياء.
  • ارتفاع نسبة الغلوكوز في السائل الدماغي الشوكي.
  • انخفاض نسبة البروتين في السائل الدماغي الشوكي.
  • عجز وإصابة الأعصاب القحفية.

 

خامساً : التهاب السحايا بداء لايم :

العامل المسبب للمرض هو لدغة القراد ، ويكون نتيجية الإصابة الأولية بداء لايم ثم تنتقل الإصابة إلى السحايا ،

 

و أهم الأعراض :

  • صداع وإقياء.
  • طفح جلدي بسبب المرض الأولي .
  • رهاب الضوء.
  • ضعف الذاكرة والتركيز.

 

سادساً :التهاب السحايا الفيروسي :

يتميز التهاب السحايا الفيروسي بأن الأعراض محددة لذاتها عادة ، طالما لا يوجد اختلاطات شديدة ، والأعراض تعتبر تحت حادة ، ولا تتطور سريعاً

(مقال متعلّق)  مضاعفات التهاب السحايا المحتملة

 

و أهم الأعراض المشاهدة :

  • ارتفاع حرارة وحمى .
  • تعب وإنهاك.
  • يترافق مع عدوى فيروسية في الجسم عادة لذلك من الممكن استخدامها كطريقة للتوجه للتشخيص.

 

معلومة متعلّقة : تعرف على الأعصاب القحفية :

الأعصاب القحفية هي مجموعة الأعصاب التي تنشأ من القحف أي الدماغ ، وتقوم بتأمين التواصل بين الدماغ و الجسم ، وعددها 12 عصباً عند الإنسان ، وهذه الأعصاب مزدوجة أي ثناية الجانب ، وغالباً لا نذكر أسماء الأعصاب بل تستعمل الأحرف اللاتينية أو أن نقول مثلاً : العصب الأول أو الثاني الخ

 

و قد تتأثر هذه الاعصاب من جراء مرض التهاب السحايا السلي مثلا و تندرج تحت اختلاطات مرض التهاب السحايا ايضا

 

و هذه الأعصاب هي :

  1. العصب القحفي الأول : العصب الشمي.
  2. العصب القحفي الثاني : العصب البصري.
  3. العصب القحفي الثالث : العصب المحرك للعين.
  4. العصب القحفي الرابع : العصب البكري.
  5. العصب القحفي الخامس : العصب مثلث التوائم.
  6. العصب القحفي السادس : العصب المبعد.
  7. العصب القحفي السابع : العصب الوجهي.
  8. العصب القحفي الثامن : العصب الدهليزي القوقعي.
  9. العصب القحفي التاسع : العصب البلعومي اللساني.
  10. العصب القحفي العاشر : العصب المبهم.
  11. العصب القحفي الحادي عشر : العصب الإضافي.
  12. العصب القحفي الثاني عشر : العصب تحت اللسان.

 

 

الاختلاطات الخطيرة لالتهاب السحايا :

 

المضاعفات السريعة :

  • الصدمة الإنتانية.
  • التخثر الوعائي المنتشر.
  • وذمة دماغية.
  • انصباب التامور.
  • فقر الدم الانحلالي.
  • التهاب المفاصل.

 

المضاعفات المتأخرة :

  • نقص السمع وقد تصل الحالة إلى فقدان السمع أي الصمم.
  • اعتلالات الأعصاب القحفية.
  • الشلل البؤري.
  • عمى.
  • اضطرابات الحركة.
  • الغنغرينا (الغرغرينا).
  • احتشاء الدماغ.

 

الضغط داخل الجمجمة و الوذمة الدماغية :

الوذمة الدماغية واحد من أخطر الاختلاطات في مرض التهاب السحايا ، وهي عبارة عن خروج السوائل من الأوعية الدموية ومناطق تجمع السوائل
لتنتقل إلى النسج وتملأ الوسط بين الخلايا ،

 

و ينتج عن ذلك ارتفاع ضغط شديد في الدماغ ، هذا الضغط العالي يسبب أذية للأوعية والأوردة والخلايا العصبية والنسيج بشكل عام ، ومن المعروف أن عملية الالتهاب التي تحدث سوف تجذب الخلايا المناعية كالعدلات إلى منطقة الأذية وهذه الخلايا ستفرز مواد تؤدي لزيادة نفوذية الأوعية وتوسعها ، و تسهيل مرور السوائل البلازمية عبرها ، وهذه هي الآلية المرضية للوذمة الدماغية.

 

ملاحظة متعلّقة :

من أهم أسباب الوذمات في الجسم هو نقص الألبومين في الدم ، فالألبومين هو بروتين يوجد بتركيز ثابت في الدم ، ويعمل الألبومين على مبدأ الحفاظ على ضغط ثابت لسائل البلازما الدموية

 

و عندما ينقص الألبومين ، يحدث اختلال في آليات الضغط ويؤدي ذلك لخروج السوائل من الأوعية الدموية إلى النسج ، ويشاهد نقص الألبومين كثيراً في إصابات الكبد لأنه مصنع الألبومين

 

وفي المتلازمة النفروزية وهي خلل في ترشيح الكلية للبروتين يؤدي إلى طرحح البروتين البلازمي مع البول وبالتالي انخفاضه في البلازما واختلال الضغط.

 

كيف نشخص مرض التهاب السحايا ؟

نعتمد على عدة إجراءات للوصول إلى التشخيص :

 

أولاً : التشخيص عبر الموجودات السريرية وفحص المريض :

تحري العلامات الحياتية كقياس الحرارة ، وتحري علامة تصلب الرقبة

 

ثانياً : التشخيص عبر اختبارات الدم :

يفيد تحري اختبارات الدم في كشف العامل المسبب بنوعية عالية ، وخصوصاً التهاب السحايا الجرثومي والفيروسي ، كما يفيد في تقييم الحالة الصحية العامة للمريض وخاصة الضغط وعمل الكلية والكبد فإعطاء أدوية دون التحقق من عمل الكبد والكلية ينطوي عليه خطر على حياة المريض.

و قبل فحص الدم لا بد من اتباع إرشادات الطبيب ، و من الإرشادات التي قد يعطيك إياها الطبيب :

 

  • الصيام لمدة 12 ساعة قبل إجراء الفحص.
  • التوقف عن تناول دواء معين قبل فترة من إجراء الفحص.
  • تجنب تناول أطعمة من نوع معين أو شرب شيء معين لأنها قد تؤثر على نتائج الفحص.

 

كيف يجرى فحص الدم ؟

1) يتم سحب الدم عادة من الأوعية الدموية في الذراع وتحديداً الأوردة ، لأن الضغط في الأوردة يكون منخفضاً نسبياً ، أما الضغط في الشرايين يكون مرتفعاً وقد يسبب ذلك نزفاً حاداً.

(مقال متعلّق)  اعراض التهاب السحايا

 

2) المنطقة المناسبة من الذراع هي الكوع أو المعصم حيث تكون الأوردة ظاهرة.

 

3) و يتم وضع عصابة أو نطاق ضيق حول الذراع العلوي من أجل زيادة الضغط ، ويطلب من المريض تحريك أصابعه بطريقة البسط والانقباض عدة مرات ، وذلك يساعد في زيادة تدفق الدم و إظهار الوريد المراد سحب الدم منه.

 

4) قبل العملية يجب مسح منطقة الجلد بمطهر لأن الجراثيم المتعايشة توجد على سطح الجلد وقد يسبب دخولها مجرى الدم عدوى بكتيرية.

 

5) يتم بعد سحب الدم تطبيق ضغط بقطنة على مكان السحب لعدة دقائق .

 

6)  تؤخذ عينة صغيرة من الدم للفحص.

 

7)  قد يصاب بعض الأشخاص بالدوار والصداع خلال العملية أو بعدها ويعتبر ذلك قليل الأهمية.

 

وقد نجد في المصل او الجرعة المستخدمة للفحص :

 

  • المستضدات الجرثومية والفيروسية.
  • الأضداد النوعية.
  • ارتفاع الخمائر الكبدية.
  • تعداد الدم وخصوصاً الكريات البيض والاستدلال على الحدثية الالتهابية.

 

ثالثاً : التشخيص عبر البزل القطني :

وهو إدخال إبرة عقيمة أي معقمة تماماً ، في الجزء السفلي من العمود الفقري ، لسحب عينة من السائل الدماغي الشوكي وفحصها ، وكذلك يفيد البزل القطني في إعطاء الأدوية مباشرة إلى السائل الدماغي الشوكي ، حيث نقوم بسحب كمية من السائل تساوي كمية المادة المحقونة ، تجنباً لارتفاع الضغط داخل القناة الشوكية.

 

و بفحص السائل الدماغي يمكننا تشخيص العامل المسبب لالتهاب السحايا سواء كان جرثومياً أو فيروسياً أو فطرياً.

 

و البزل القطني هو طريقة آمنة نسبياً إذا أجريت بيد خبيرة ، وقد تشمل المخاطر حدوث صداع شديد أو اختلال في الضغط داخل القناة الشوكية ، أو العداوى البكتيرية والفيروسية من إبرة غير معقمة.

 

رابعاً : التشخيص بالتصوير بالطبقي المحوري :

طريقة هامة لتصوير مقاطع من الجسم ، وكشف اختلاطات التهاب السحايا إن وجدت وخاصة الاستسقاء الدماغي.

 

علاج التهاب السحايا

من المهم معرفة أننا لا نعالج في التهاب السحايا المرض بحد ذاته فقط ، فلا بد من السطيطرة على كامل الجسم ، والتغلب على المضاعفات المرضية ،

 

و يعتمد نوع العلاج بشكل كبير على نوع العامل المسبب الممرض ،

 

و يمكن تقسيم العلاج حسب السبب إلى :

 

أولاً : علاج التهاب السحايا الفيروسي :

معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب السحايا الفيروسي ، ولا يعانون من اختلاطات خطيرة ، أو هم مضعفون مناعياً ، يتعافون من المرض خلال أسبوعين من الزمن ، ولكن لا بد من أدوية داعمة كأدوية الحمى ومسكنات الألم.

 

ولكن في حالات أخرى قد يتطلب العلاج الإقامة في المشفى ومن الأدوية المستخدمة :

 

  • الأدوية الخافضة للحرارة كالسيتامول.
  • المضادات الفيروسية حسب النوع المسبب.
  • العلاج بالأوكسجين إذا كان المريض يعاني من صعوبة في التنفس.
  • سيرومات ملحية أو سكرية أو مختلطة.

 

ثانياً : علاج التهاب السحايا الجرثومي :

يتميز التهاب السحايا الجرثومي عن باقي أنواع التهاب السحايا بأن بدء الأعراض حاد جداً ، و هو الأخطر من حيث تسببه بالوفيات ، لذلك عندما نشك
بوجود إصابة جرثومية ، نعطي الأدوية حتى قبل ظهور نتائج الاختبارات الحاسمة ، مع المعالجات العرضية للأعراض العامة والاختلاطات إن وجدت ، وإعطاء الصادات الحيوية هو العلاج الأهم

وأشيع الجراثيم المسببة لالتهاب السحايا الجرثومي :

 

  • الجراثيم المكورة الرئوية والسحائية.
  • الجرثومة المستدمية النزلية وقد تراجعت كسبب هام نظراً لاستخدام اللقاح المضاد.
  • الجراثيم المكورة العقدية.

 

ثالثاً : التهاب السحايا الفطري :

طريقة علاجه لا تختلف عن طريقة علاج النوعين السابقين ، طبعاً التشابه في المبداً والاختلاف بأنواع الأدوية ، ويستخدم دواء الأمفوتريسين لعلاج التهاب السحايا بالمستخفيات.

 

المراجع:

  1. medscape : Meningitis Clinical Presentation
  2. csuchico: The Meninges and Cerebrospinal Fluid
  3. webmd : Meningitis – Treatment Overview

 

error: Content is protected !!

Send this to a friend